لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

اتصفوا بالمكر فحاق بهم مَكْرُهم ، ووقعوا فيم حفروه لغيرهم ، واغتروا بطول الإمهال ، فأخذهم العذابُ من مأْمَنِهم ، واشتغلوا بِلهوهِم فَنَغَّصَ عليهم أطيب عَيْشهم :

قوله جلّ ذكره : { فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِنَ القَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وََأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } .

الذي وصف نفسه به في كتابه من الإتيان فمنعاه العقوبة ، وذلك على عادة العرب في التوسع في الخطاب .

وهو سبحانه يكشف الليلَ ببَدْره ثم يأخذ الماكر بما يليق بمَكْره ، وفي معناه قالوا :

وأَمِنْتُه فأَتَاحَ لي من مأْمَني *** مكْراً ، كذا مَنْ يَأْمَنُ الأياما

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ} (26)

{ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 ) }

قد دبَّر الكفار من قَبْل هؤلاء المشركين المكايد لرسلهم ، وما جاؤوا به من دعوة الحق ، فأتى الله بنيانهم من أساسه وقاعدته ، فسقط عليهم السقف مِن فوقهم ، وأتاهم الهلاك مِن مأمنهم ، من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون أنه يأتيهم منه .