إيمانهم بالغيب اقتضى إيمانهم بالقرآن ، وبما أنزل الله من الكتب قبل القرآن ، ولكنه أعاد ذكر الإيمان ها هنا على جهة التخصيص والتأكيد ، وتصديق الواسطة صلى الله عليه وسلم في بعض ما أخبر يوجب تصديقه في جميع ما أخبر ، فإن دلالة صِدْقه تشهد على الإطلاق دون التخصيص ، وإنما أيقنوا بالآخرة لأنهم شهدوا على الغيب فإن حارثة لما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أصبحت ؟ " قال : أصبحت مؤمناً بالله حقاً ، وكأني بأهل الجنة يتزاورون وكأني بأهل النار يتعاوون وكأني بعرش ربي بارزاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أصبْتَ فالْزَمْ "
وهذا عامر بن عبد القيس يقول : " لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً " . وحقيقة اليقين التخلص عن تردد التخمين ، والتقصي عن مجوزات الظنون .
{ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }
والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إليك يا محمد من القرآن ، وبما أنزل إليك من الحكمة ، وهي السنة ، وبكل ما أُنزل مِن قبلك على الرسل من كتب ، كالتوراة والإنجيل وغيرهما ، ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء . وخص يوم الآخرة ؛ لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات ، واجتناب المحرمات ، ومحاسبة النفس .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.