لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ} (22)

قوله جل ذكره : { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } .

كما لا يستوي الأعمى والبصير لا تستوي الظلمات والنور ، ولا يستوي الظلُّ والحرور ، ولا الأحياء والأموات . . وكذلك لا يستوي الموصول بنا والمشغول عنَّا ، والمجذوبُ إلينا ، والمحجوبُ عنَّا ، ولا يستوي مَنْ اصطفيناه في الأزل ومن أشقيناه بحكم الأزل ، ولا يستوي من أشهدناه حقَّنا ومن أغفلنا قلبه عن ذِكْرِنا :

أحبابنا شتان : وافٍ وناقِضُ *** ولا يستوي قطُّ مُحِبٌّ وباغِضُ

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ} (22)

وما يستوي أحياء القلوب بالإيمان ، وأموات القلوب بالكفر . إن الله يسمع مَن يشاء سماع فَهْم وقَبول ، وما أنت -يا محمد- بمسمع مَن في القبور ، فكما لا تُسمع الموتى في قبورهم فكذلك لا تُسمع هؤلاء الكفار لموت قلوبهم ،