لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

مَنْ هَاجَرَ في الله عما سوى الله ، وصحح قَصَده إلى الله وَجَدَ فسحة في عقوة الكَرَم ، ومقيلاً في ذرى القبول ، وحياة وَسَعةً في كنف القرب .

والمهاجر - في الحقيقة - من هجر نَفْسَه وهواه ، ولا يصحُّ ذلك إلا بانسلاخه عن جميع مراداته ، ومَنْ قَصَدَه ثم أدركه الأجلُ قبل وصوله فلا ينزل إلا بساحات وصله ، ولا يكون محطُّ روحه إلا أوطان قربه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

{ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 100 ) }

ومَن يخرج من أرض الشرك إلى أرض الإسلام فرارًا بدينه ، راجيًا فضل ربه ، قاصدًا نصرة دينه ، يجد في الأرض مكانًا ومتحولا ينعم فيه بما يكون سببًا في قوته وذلة أعدائه ، مع السعة في رزقه وعيشه ، ومن يخرج من بيته قاصدًا نصرة دين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإعلاء كلمة الله ، ثم يدركه الموت قبل بلوغه مقصده ، فقد ثبت له جزاء عمله على الله ، فضلا منه وإحسانًا . وكان الله غفورًا رحيمًا بعباده .