قُمْ بالله فيما تحكم بينهم ، وأقِمْ حقوقه فيما تؤخر وتقدم ، ولا تلاحظ الأغيار فيما ( تُؤثِر ) أو تَذَر ، فإن الكلَّ محوٌ في التحقيق .
قوله جلّ ذكره : { فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } .
يعني ( عِظهم ) بلسان العلم فإنْ أبَوْا قبولاً فشاهِدْهم بعين الحكم . ويقال : أشْدُدْ عليهم باعتناق لوازم التكليف ، فإن أعرضوا فعاينهم بعين التصريف ؛ فإنَّ الحقِّ - سبحانه - بشرط التكليف يلزمهم ؛ وبحكم التصريف يؤخرهم ويقدمهم ، فالتكليف فيما أوجب ، والتصريف فيما أوجد ، والعبرة بالإيجاد والإيجاب .
{ وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ( 49 ) }
واحكم - يا محمد - بين اليهود بما أنزل الله إليك في القرآن ، ولا تتبع أهواء الذين يحتكمون إليك ، واحذرهم أن يصدُّوك عن بعض ما أنزل الله إليك فتترك العمل به ، فإن أعرض هؤلاء عمَّا تحكم به فاعلم أن الله يريد أن يصرفهم عن الهدى بسبب ذنوبٍ اكتسبوها من قبل . وإن كثيرًا من الناس لَخارجون عن طاعة ربهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.