لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

يجمع بين الكفار والأصنام التي عبدوها من دون الله ، فتقول الأصنام : ما أمرناكم بعبادتنا . فيدعون على الشياطين التي أطاعوها ، وعلى الأصنام التي أمرتهم أن يعبدوها ، وتقول الأصنام : كفى بالله شهيداً ، على أنَّا لم نأمركم بذلك ؛ إذ كُنَّا جماداً . وذلك لأنَّ اللَّهِ يُحْيِيها يوم القيامة ويُنْطِقها .

وفي الجملة . . يتبرأ بعضُهم مِنْ بعض ، ويذوقُ كلُّ وبالَ فِعْلِه .

وفائدةُ هذا التعريف أنه ما ليس لله فهو وبالٌ عليهم ؛ فاشتغالُهم - اليوم- بذلك مُحَالٌ ، ولهم في المآلِ- مِنْ ذلك - وبالُ .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ مَكَانَكُمۡ أَنتُمۡ وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ فَزَيَّلۡنَا بَيۡنَهُمۡۖ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ} (28)

فزيلنا بينهم : فرقنا وميزنا بينهم .

ثم بيّن الله ما ينال المشركين يوم الحشْر من التوبيخ والخزي .

اذكُر أيها الرسول هول الموقف يوم نجمعُ الناس كافة ، الذين أحسَنوا والذين أساءوا ، ثم نقول لمن أشرك منهم : الزَموا مكانكم أنتم وشركاؤُكم لا تبرحوه حتى تنظُروا ما يُفعل بكم .

ففرّقنا بين المشرِكين والشركاء ووقعتْ بينهم الفرُقة .

{ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } .

أيْ تبرّأ الشركاء من الذين عبدوهم ، وقالوا لهم : إنكم ما كنتم تعبدوننا ، بل كنتم تعبدون أهواءكم وشياطينكم .