لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ} (91)

يُفْرَضُ على كافةِ المسلمين بعهد الله في قبول الإسلام والإيمان ، فتجبُ عليهم استدامةُ الإيمان . ثم لكلِّ قوم منهم عهدٌ مخصوص عاهدوا الله عليه ، فهم مُطَالَبُون بالوفاء به ؛ فالزاهدُ عَهْده ألا يرجعَ إلى الدنيا ، فإذا رجع إلى ما تركه منها فقد نَقضَ عهده ولم يفِ به . والعابد عاهده في تَرِكِ الهوى . والمريدُ عَاهَدَه في ترك العادة ، وآثره بكل وجه . والعارف عهده التجرد له ، وإنكار ما سواه . والمحب عهده تركُ نَفْسِهِ معه بكل وجه . والموحّد عهده الامتحاء عنه ، وإفراده إياه بجميع الوجوه . والعبد مَنْهِيٌّ عن تقصير عهده ، مأمورٌ بالوفاء به .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ} (91)

العهد : كل ما يتلزمه الإنسان باختياره .

ولا تنقضوا الأيمان : لا تحنثوا بها .

كفيلا : ضامنا .

أوفوا أيها المؤمنون ، بالعهود التي تعطُونها على أنفسكم ، ولا تنقضوا الأيمان بالحنْثِ فيها بعدٍ عقدِها ، وقد جعلتم الله كفيلاً عليكم بالأيمان التي حلفتموها ، إن الله رقيبٌ ومطلع عليكم ، فكونوا عند عهودكم وأيمانكم .