لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا} (18)

مَنْ رَضِيَ بالحظ الخسيس من عاجل الدنيا بَقِيَ عن نفيس الآخرة ، ثم لا يحظى إلا بِقَدْر ما اشْتَمَّهُ ، ثم يكون آنسَ ما به قلباً وأشدَّ ما يكون به سكوناً . . . ثم يُخْتَطَفُ عن نعمته ، ولا يخصه بشيءٍ مما جمع من كرائمه ، ويمنعه من قربه في الآخرة . . ولقد قيل :

يا غافلاً عن سماع الصوتْ *** إنْ لم تبادِرْ فهو الفوتْ

مَنْ لم تَزُلْ نعمته عاجلاً *** أزاله عن نعمته الموتْ

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا} (18)

العاجلة : الدنيا .

يصلاها : يدخلها ويقاسي حرها .

مدحورا : مطرودا .

ثم قسم الله عباده قسمين : محبٍ للدنيا لا يشبع منها ، ومؤمنٍ مخلص محب للآخرة :

من كان يطلب لذات الدنيا ومتاعها ويعمل لها ولا يؤمن بالآخرة عجلنا له في الدنيا ما نشاء من الغنى والسعة في العيش ، وله في الآخرة جهنم يصلاها خالدا محتقراً مطرودا من رحمة ربك .