لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا} (31)

قوله { أُوْلَئِكَ لَهْمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ } أولئك هم أصحابُ الجنان ، في رَغَدِ العيش وسعادة الجَد وكمال الرفِّد ، يلبسون حُلَلَ الوُصلة ، ويُتَوَّجُون بتاج القرُبة ، ويُحْمَلون على المباسط ، ويَتَّكِئون على الأرائك ، ويشمون رياحينَ الأُنس ، ويقيمون في مجال الزُّلفة ، ويُسْقَْنَ شرابَ المحبة ، ويأخَذُون بِيَدِ الزلفة ما يتحفهم الحقُّ به من غير واسطة ، ويسقيهم شراباً طهوراً يُطَهِّر قلوبَهم عن محبة كلِّ مخلوقٍ .

{ نِعْمَ الثَّوْابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً } : نِعْم الثوابُ ثوابُهم ، ونعم الربُّ ربُّهم ، ونعم الدارُ دارُهم ، ونعم الجارُ جارُهم ، ونعم الحالُ حالُهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا} (31)

جنات عدن : جنات الإقامة والاستقرار . يقال عدنَ بالمكان إذا أقام فيه .

الأساور : واحدها سوار ، معروفة .

من سندس : من حرير الديباج وهو حرير رقيق ، فاسيٌّ معرب .

استبرق : حرير أيضا ولكنه غليظ .

الأرائك : جمع أريكة ، المقعد المنجَّد .

فإنهم عند ربهم في جنات عدن يقيمون فيها منعمين أبدا ، تنساب الأنهار من تحتهم بين أشجارها وقصورها ، ويتحلَّون فيها بمظاهر السعادة ، إذ يرفُلون بالحرير من سندس ناعم ، واستبرقٍ كثيف ، في أيديهم الأساور من الذهب ، ومتكئين على أفخر المقاعد بين الوسائد والستائر ، نعم الثوابُ لهم ، وحسنت الجنة دار إقامة وراحة .