لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

قوم تَوَعَّدَهم بعقوبته ، وآخرون توعدهم بمثوبته . . وآخرون توعدهم بعلمه ؛ فهؤلاء العوام وهؤلاء الخواص . قال تعالى :{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }

[ الطور : 48 ] فلا شيء يوجب سقوط العبد من عين الله كمخالفته لعهوده معه بقلبه ، فليحذر المريد من إزلال نفسه في ذلك غايةَ الحذر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

النذر : التزام طاعة يتقرب بها العبد إلى الله .

الكلام هنا عام في جميع أنواع النفقات وأعمال الخير ، والنذور ، ومعناه : أن أي نفقة من طرفكم في الخير أو الشر ، ما أوجبتم على أنفسكم من النذور تقربا إلى الله ، يعلمه اللهويجازي عليه ، إن خيراً فخير ، وإن شرا فشر . ونحن نقول :

أما من كانت نفقته وصدقته رياء للناس ، ونذوره للشيطان ، فإن الله يجازيه بالذي أوعده من العذاب ، ما للظالمين من أعوان ينصرونهم يوم القيامة .

والنذر فيما حرّمه الله لا يجوز ، فمن نذرَ فعل معصية حَرُمَ عليه عملها . . فلقد أخرج النسائي عن عمران بن الحصين عن رسول الله أنه قال : «النذر نذران : فما كان من نذر في طاعة الله تعالى فذلك لله وفيه الوفاء ، وما كان من نذر في معصية الله تعالى فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ، ويكفّره ما كفر اليمين » .