لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ} (214)

وذلك تعريفٌ له أنهم لا تنفعهم قَرَابَتُهُم منه ، ولا تُقْبَلُ شفاعتُه - إنْ لم يؤمِنوا - فيهم . فليس هذا الأمر من حيث النّسب ، فهذا نوحٌ لمَّا كَفَرَ ابنُه لم تنفْعه بُنُوَّتُه ، وهذا الخليلُ إبراهيم عليه السلام لما كَفَرَ أبوه لم تنفع أُبُوَّتُه ، وهذا محمدٌ - عليه الصلاة والسلام - كثيرٌ من أقاربه كانوا أشدَّ الناسِ عليه في العداوةِ فلم تنفعهم قرابتُهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ} (214)

وأنذر أقرب الناس إليك من عشيرتك .

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : « لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ، وأتى الصَّفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فقال : يا بني عبدِ المطّلب ، يا بني فِهر ، يا بني لؤي ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم ، أما دعوتنا إلا لهذا » ؟ فأنزل الله تعالى : { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } .