لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

مَنْ هَاجَرَ في الله عما سوى الله ، وصحح قَصَده إلى الله وَجَدَ فسحة في عقوة الكَرَم ، ومقيلاً في ذرى القبول ، وحياة وَسَعةً في كنف القرب .

والمهاجر - في الحقيقة - من هجر نَفْسَه وهواه ، ولا يصحُّ ذلك إلا بانسلاخه عن جميع مراداته ، ومَنْ قَصَدَه ثم أدركه الأجلُ قبل وصوله فلا ينزل إلا بساحات وصله ، ولا يكون محطُّ روحه إلا أوطان قربه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (100)

مراغما : مكاناً ومأوى يصيب فيه الخير ومعيشة حسنة .

وقع أجره على الله : ثبت أجره عند الله ووجب .

ومن يهاجر في سبيل الله ، ولنصرة دينه ، يجد في الأرض مأوى يصيب فيه الخير وسعة الرزق والنجاة من الاضطهاد . هذا وعدٌ من الله تعالى للمهاجرين في سبيله . أما من يموت في الطريق مهاجراً إلى الله ورسوله ، قبل وصوله ، فقد وعده الله بالأجر العظيم ، مكافأة له على ترك وطنه لإقامة دينه واتباع رسوله .

وقد ذكر العلماء أن من سار لأمر فيه منفعةٌ كطلبِ علمٍ وحجٍّ وكسبٍ حلال مات قبل الوصول إلى مقصده ، فله مثل هذا الحكم .