لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (8)

يريد إذا حضر قسمة الميراث ذوو السهمان والمستحقون ، وحضَرَ من لا نصيب لهم في الميراث من المساكين فلا تحرموهم من ذلك . فإن كان المستحقُ مُوَّلًى عليه ، فَعِدوهم وعداً جميلاً وقولوا : " إِذا بلغ الصبي قلنا له حتى يعطيك شيئاً " وهذا معنى قوله : { وَقُولُوا لهم قَوْلاً مَّعْرُوفًا } . وفي هذا إِشارة لطيفة للمذنبين إذا حضروا لعرصته غداً ، والحق سبحانه يغفر للمطيعين ويعطيهم ثواب أعمالهم ، فمن كان منكم من فقراء المسلمين لا يحرمهم الغفران إن شاء الله بعدما كانوا من أهل الإيمان ، وكذلك يوم القسمة لم تكن حاضراً ، ولا لَكَ استحقاق سابق فبفضله ما أهَّلَكَ لمعرفته مع علمه بما يحصل منك في مستأنف أحوالك من زلتك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (8)

وإذا حضر قسمة التركة بعضُ الأقارب الذين لا يرثون كالأخ لأبٍ مع وجود الأخ الشقيق ، أو حضرها اليتامى والمساكين ، فأكرموهم . وذلك تطييباً لنفوسهم ، ونزعاً للحسد من قلوبهم وجمِّلوا عطاءكم لهم بقول حسن .

روى عبد الرزاق في مصنفه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم ميراث أبيه عبد الرحمن وعائشةُ حية ، فلم يدعْ مسكيناً ولا ذا قرابة إلا أعطاه من ميراث أبيه . وتلا هذه الآية :

{ وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى . . . . }