الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا} (8)

قوله تعالى : { فَارْزُقُوهُمْ مِّنْهُ } : في هذا الضميرِ ثلاثةُ أوجهٍ أحدها : [ أن ] يعودَ على المالِ لأنَّ القسمةَ تدل عليه بطريقِ الالتزام . الثاني : أنْ يعودَ على " ما " في قولِه : " مِمَّا ترك " . الثالث أَنْ يَعودَ على نفسِ القسمةِ وإن كان مذكراً مراعاةً للمعنى ، إذ المرادُ بالقسمةِ الشيءُ المقسوم ، وهذا على رأي مَنْ يرى ذلك ، وأمَّا مَنْ يقولُ : القسمةُ من الاقتسام كالخِبْرة من الاختبار ، أو بمعنى القَسَم فلا يتأتَّى ذلك .