لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

قوله جلّ ذكره : { أأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ } .

{ مَّن فِي السَّمَاءِ } أراد بهم الملائكة الذين يسكنون السماء ، فهم مُوَكَّلون بالعذاب .

وخوَّفهم بالملائكة أن يُنْزِلوا عليهم العقوبةََ من السماء ، أو يخسفوا بهم الأرض ، وكذلك خَوَّفَهمِ أنْ يُرْسِلوا عليهم حجارةً كما أرسلوا على قوم لوط . وبيَّن أنَّ مَنْ كذَّب قَبْلَ هؤلاءِ رُسُلَهم كيف كانت عقوبتهم ، ثم زاد في البيان وقال : { أَوَ لَمْ يَرَوا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ بَصِيرُ } .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (16)

الأمن : الاطمئنان وعدم الخوف ، وهو أعظم شيء في الوجود .

مَن في السماء : يعني ربنا الأعلى .

تمور : تهتز وتضطرب .

ثم بيّن الله أن الإنسانَ يجب أن يكون دائماً في خوفٍ ورجاءٍ ، فذكر أنه : هل يأمنون أن يحلَّ بهم في الدنيا مثلُ ما حلّ بالمكذّبين من قبلهم ؟ من خسْفٍ عاجلٍ تمورُ به الأرض .