لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

عَلِمْتُ ما لم يعلمه بنو إسرائيل فرأيتُ جبريلَ ، فَقَبضْتُ الترابَ من موضع حافرِ دابته ، وأُلقِي في رَوْعي أن ذلك سببُ حياةِ العجل فطرحتُها في جوفه . . . هكذا زَيَّنَتْ لي نفسي فاتَّبَعْتُ هواها .

ثم كان هلاكُه . . . لئلا يأْمَنَ أحدٌ خفي مَكْرِ التقدير ، ولا يركنَ إلى ما في الصورة من رِفْقٍ فَلَعَلَّه - في الحقيقة - يكون مكراً ، ولقد أنشدوا :

فأَمِنتُه فأَتَاحَ لي من مَأْمَنِي *** مَكْراً ، كذا مَنْ يَأْمَنُ الأحبابا

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

فقال : { بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ } وهو جبريل عليه السلام على فرس رآه وقت خروجهم من البحر ، وغرق فرعون وجنوده على ما قاله المفسرون ، فقبضت قبضة من أثر حافر فرسه ، فنبذتها على العجل ، { وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } أن أقبضها ، ثم أنبذها ، فكان ما كان .