لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا} (7)

ثم ذكر أحوالهم في الدنيا فقال : يوفون بالعهد القديم الذي بينهم وبين الله على وجهٍ مخصوص :

{ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً } .

قاسياً ، منتشراً ، ممتداً .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا} (7)

4

المفردات :

يوفون بالنذر : إذا نذروا طاعة فعلوها .

شره : عذابه وأهواله .

مستطيرا : فاشيا منتشرا غاية الانتشار .

التفسير :

7- يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا .

إذا نذروا نذرا لله من صلاة أو صيام ، أو صدقة أو حج أو غيرها ، وفّوا بالنذر ، ومن وفّى بما أوجبه على نفسه ، كان بمن أوجبه الله عليه أشد وفاء .

أي : إنهم يؤدّون الواجبات التي فرضها الله عليهم ، ويؤدون الواجبات التي فرضوها على أنفسهم ، مخافة يوم القيامة الذي تتشقق فيه السماء ، وتتناثر الكواكب ، وتنسف الجبال ، وتفجّر البحار ، ويشيب الولدان ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وفيه غير ذلك من الأهوال ، ممتدة منتشرة فاشية .

قال قتادة : استطار والله شر ذلك اليوم ، حتى بلغ السماوات والأرض .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا} (7)

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك فى آيات متعددة ، الأسباب التى من أجلها وصلوا إلى النعيم الدائم . فقال - تعالى - : { يُوفُونَ بالنذر وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً } .

والنذر : ما يوجبه الإِنسان على نفسه من طاعة الله - تعالى - ، والوفاء به : أداؤه أداء كاملا . أى : أن من الأسباب التى جعلت الأبرار يحصلون على تلك النعم ، أنهم من أخلاقهم الوفاء بالنذل ، ومن صفاتهم - أيضا - أنهم يخافون يوما عظيما هو يوم القيامة ، الذى كان عذابه فاشياً منتشراً غاية الانتشار .

فقوله : { مُسْتَطِيراً } اسم فاعل من استطار الشئ إذا انتشر وامتد أمره ، والسين والتاء فيه للمبالغة ، وأصله طار . ومنه قولهم : استطار الغبار ، إذا انتشر فى الهواء وتفرق وجئ بصيغة المضارع فى قوله : { يُوفُونَ } للدلالة على تجدد وفائهم فى كل وقت وحين .

والتعريف فى " النذر " للجنس ، لأنه يعم كل نذر .

وجاء لفظ اليوم منكراً ، ووصف بأن له شراً مستطيرا . . لتهويل أمره ، وتعظيم شأنه ، حتى يستعد الناس لاستقباله بالإِيمان والعمل الصالح .