لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ} (12)

الإشارة في ثبوت الميراث للأقربين من الورثة بالنَّسب ؛ والسبب أنَّ الميت إذا مات تحمَّل القريبُ أحزانَه فعوَّض اللهُ الوارثَ على ما يقاسيه ويخامر قلبه من التوجُّع مالَ الموروث . . وكذا سُنَّتُه - سبحانه - التعويضُ على مقاساة الأذى - جوداً منه لا وجوباً عليه - كما توهَّم قوم . وكلُّ مَنْ كان أقربَ نسباً أو أقوى سبباً من الميت كان أكثر استحقاقاً لميراثه ، وفي معناه أنشدوا :

وما بات مطوياً على أريحية ( . . . . *** . . . ) عقب النوى موت الفتى ظل مغرما

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ} (12)

المعنى العام للآية 12 :

للزوج نصف ما تركت الزوجة إن لم يكن لها ولد منه أو من غيره ، فإن كان لها ولد فلزوجها الربع ، من بعد وصية توصي بها او دين ، وللزوجة واحدة او متعددة الربع مما ترك الزوج إن لم يكن له منها أو من غيرها ولد ، فإن كان له ولد فللزوجة الثمن من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وولد الابن كالولد فيما تقدم .

وإن كان الميت رجلا أو امرأة ولا ولد له ولا والد ، وترك أخا لأم أو أختا لأم ، فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يستوي في ذلك ذكرهم وأنثاهم بمقتضى الشركة ، من بعد أداء الديون التي عليه ، وتنفيذ الوصية التي لا تضر الورثة ، وهي التي لا تتجاوز ثلث الباقي بعد الدين ، فالزموا أيها المؤمنون ما وصاكم به الله فإنه عليم بمن جار أو عدل منكم ، حليم لا يعاجل الجائر بالعقوبة43 .

/خ12