لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (33)

قوله جل ذكره : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } .

أي لا أحدَ أحسنُ قولاً منه ، ويكون المراد منه النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون جميع الأنبياء عليهم السلام .

ويقال هم المؤمنون . ويقال هم الأئمة الذين يدعون الناس إلى الله .

وقيل هم المؤذنون . ويقال الداعي إلى الله هو الذي يدعو الناس إلى الاكتفاءِ بالله وتَرْكِ طالب العِوَض من الله ، ويَكِلُ أمره إلى الله ، ويرضى من الله بقسمة الله .

{ وَعَمِلَ صَالِحًا } : أي كما يدعو الخَلْقَ إلى الله يأتي بما يدعوهم إليه .

ويقال هم الذين عرفوا طريقَ الله ، ثم سلكوا طريقَ الله ، ثم دعوا الناسَ إلى الله .

ويقال بل سلكوا طريق الله ؛ فبسلوكهم وبمنازلاتهم عرفوا الطريق إلى الله . ثم دعوا الخَلْقَ إليه بعدما عرفوا الطريق إليه .

{ وقال إنني من المسلمين } : المسلمون لحكمه هم الراضون بقضائه وتقديره .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (33)

30

المفردات :

ومن أحسن قولا : لا يوجد أحسن قولا ممن دعا إلى توحيد الله .

التفسير :

33-{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين } .

لا أحد أحسن قولا وأعظم منزلة ممن دعا غيره إلى طاعة الله تعالى ، وإلى المحافظة على أداء ما كلّفه به ، وهو في نفس الوقت يعلن عن إسلامه ، ويوافق ظاهره باطنه ، فلا يقول ذلك تباهيا ولا رياء ، بل يقوله تعريفا بنفسه وبفضل الله عليه حين هداه إلى الإسلام .

وقيل : إن الآية نزلت في المؤذّنين ، والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم ، كما ورد في تفسير ابن كثير .