في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين . من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا . كل حزب بما لديهم فرحون ) . .

فهي الإنابة إلى الله والعودة في كل أمر إليه . وهي التقوى وحساسية الضمير ومراقبة الله في السر والعلانية ؛ والشعور به عند كل حركة وكل سكنة . وهي إقامة الصلاة للعبادة الخالصة لله . وهي التوحيد الخالص الذي يميز المؤمنين من المشركين . .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

{ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ } أي راجعين إليه تعالى بالتوبة وإخلاص العمل من ناب نوبة ونوباً إذا رجع مرة بعد أخرى ، ومنه النوب أي النحل سميت بذلك لرجوعها إلى مقرها ، وقيل : أي منقطعين إليه تعالى من الناب السن خلف الرباعية لما يكون بها من الانقطاع ما لا يكون بغيرها . وتعقب بأنه بعيد لأن الناب يائي وهذا واوى ، وقد تقدم غير بعيد عدة أقوال في وجه نصبه ، وزاد عليها في البحر القول بكونه نصباً على الحال من { الناس } في قوله تعالى : { فَطَرَ الناس } [ الروم : 30 ] وقدمه على سائر الأقوال وهو كما ترى ، وتقدم أيضاً ما قيل في عطف قوله تعالى : { واتقوه } أي من مخالفة أمره تعالى { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين } المبدلين لفطرة الله سبحانه تبديلا ، والظاهر أن المراد بهم كل من أشرك بالله عز وجل ، والنهي متصل بالأوامر قبله ، وقيل : بأقيموا الصلاة ، والمعنى ولا تكونوا من المشركين بتركها وإليه ذهب محمد بن أسلم الطوسي وهو كما ترى