ومن ثم يعقب على هذا بخطاب إلى الرسول [ ص ] يقرر سنة الله في الهدى والضلال :
( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين ) .
فليس الهدى أو الضلال بحرص الرسول على هدى القوم أو عدم حرصه ، فوظيفته البلاغ . أما الهدى أو الضلال فيمضي وفق سنة الله وهذه السنة لا تتخلف ولا تتغير عواقبها ، فمن أضله الله لأنه استحق الضلال وفق سنة الله ، فإن الله لايهديه ، لأن لله سننا تعطي نتائجها . وهكذا شاء . والله فعال لما يشاء . ( وما لهم من ناصرين )ينصرونهم من دون الله .
قوله : ( إن تحرص على هداهم فإن لله لا يهدي من يضل ) أي إن تطلب بجهدك وبالغ اهتمامك هداية هؤلاء الضالين المشركين ؛ فإن الله لا يهدي ولا يرشد من أضله . ونظير ذلك قوله تعالى : ( من يضلل الله فلا هادي له ) وهذا إخبار من الله لرسوله ( ص ) بأن حرصه الشديد على هداية قومه المشركين لا ينفعهم إذا كان الله قد أراد إضلالهم ، فمن أضله الله فإنه ليس من أحد يهديه .
قوله : ( وما لهم من ناصرين ) الناصر والنصير بمعنى المعين ؛ أي ليس من أحد غير الله من يعين هؤلاء الضالين الظالمين ، أو ينقذهم من عقاب الله إن أراد الله أن يعذبهم{[2526]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.