في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا} (25)

16

وهذه النخلة التي تستندين إليها هزيها فتساقط عليك رطبا . فهذا طعام وذاك شراب . والطعام الحلو مناسب للنفساء . والرطب والتمر من أجود طعام النفساء .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا} (25)

قوله تعالى : { وهزي إليك } ، يعني قيل لمريم : حركي { بجذع النخلة } ، تقول العرب : هزه وهز به ، كما يقول : حز رأسه وحز برأسه ، وأمدد الحبل وأمدد به ، { تساقط عليك } ، القراءة المعروفة بفتح التاء والقاف وتشديد السين ، أي : تتساقط ، فأدغمت إحدى التاءين في السين أي : تسقط عليك النخلة رطباً ، وخفف حمزة السين وحذف التاء التي أدغمها غيره . وقرأ حفص بضم التاء وكسر القاف خفيف على وزن تفاعل . وتساقط بمعنى أسقط ، والتأنيث لأجل النخلة . وقرأ يعقوب : يساقط بالياء مشددة ردة إلى الجذع . { رطباً جنياً } ، مجنياً . وقيل : الجني هو الذي بلغ الغاية ، وجاء أوان اجتبائه . قال الربيع بن خثيم : ما للنفساء عندي خير من الرطب ، ولا للمريض خير من العسل .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا} (25)

{ وهزي إليك } أي أوقعي الهز وهو جذب بتحريك .

ولما كان المقصود التهويل لصرف فكرها عما دهمها من الهم جعله قاصراً فكأنها قالت : ما أهز ؟ إذ{[48043]} لم يكن في الجذع ما يتوقع نفعه بهزه ، فقال مصرحاً بالمهزوز : { بجذع النخلة } التي أنت تحتها مع يبسها وكون الوقت ليس وقت حملها فكأنها{[48044]} قالت : ولم ذاك ؛ فقال{[48045]} : { تساقط عليك } من أعلاها { رطباً جنياً * } طرياً آية أخرى عظيمة تطيب النفس وتذهب بالحزن ، وتدل على البراءة ، {[48046]}والتعبير بصيغة التفاعل في قراءة الجماعة وحمزة{[48047]} للدلالة على أن{[48048]} التمر يسقط منها ، ومن حقه أن يكون منتفياً لأنها غير متأهلة لذلك ، فهو ظاهر في أنه على وجه خارق للعادة ، وقراءة الجماعة بالإدغام تشير مع ذلك{[48049]} إلى أنه مع شدته يكاد أن يخفي كونه{[48050]} منها ليبسها وعدم إقنائها{[48051]} ، وقراءة حمزة بالفتح والتخفيف تشير إلى سهولة تساقطه وكثرته ، وقراءة{[48052]} حفص عن عاصم بالضم وكسر القاف من فاعل ، تدل على الكثرة وأنه ظاهر في كونه من فعلها .


[48043]:من ظ ومد، وفي الأصل: إذا.
[48044]:سقط من مد.
[48045]:زيد من ظ ومد.
[48046]:العبارة من هنا إلى "المعلوم أنها" ص 190 س 2 ساقطة من ظ.
[48047]:زيد من مد والفرق بين قراءة الجماعة وحمزة أن الجماعة قرأوها بفتح التاء الفوقانية وتشديد السين وفتح القاف بينما قرأها حمزة بفتح التاء والقاف وتخفيف السين بحذف إحدى تائي التفاعل – راجع نثر المرجان 4 / 218.
[48048]:زيد من مد.
[48049]:زيد من مد.
[48050]:من مد، وفي الأصل: بكونه.
[48051]:من مد، وفي الأصل: إخفائها.
[48052]:من مد، وفي الأصل: قرا.