في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

15

وقد عرض عفريت من الجن أن يأتيه به قبل انقضاء جلسته هذه . وكان يجلس للحكم والقضاء من الصبح إلى الظهر فيما يروى . فاستطول سليمان هذه الفترة واستبطأها - فيما يبدو –

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

شرح الكلمات :

{ قال عفريت من الجن } : أي جني قوي إذ القوي الشديد من الجن يقال له عفرين .

{ قبل أن تقوم من مقامك } : أي من مجلس قضائك وهو من الصبح إلى الظهر .

{ وإني عليه لقوي أمين } : أي قوي على حمله أمين على ما فيه من الجواهر وغيرها .

المعنى :

فنطق عفريت من الجن قائلاً بما أخبر تعالى عنه به { أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك } أي مجلس قضائك والذي ينتهي عادة بنصف النهار ، { وإني عليه لقوي أمين } أي قادر على حمله والإِتيان به في هذا الوقت الذي حددت لكم وأمين على ما فيه من جواهر وذهب لا يضيع منه شيء .

الهداية

من الهداية :

- تقرير أن سليمان كان يستخدم الجن وأنهم يخدمونه في اصعب الأمور .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ} (39)

{ قال عفريت } . ولما كان هذا اللفظ يطلق على الأسد ، وعلى المارد القوي ، وعلى الرجل النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء وقوة - وقال الرازي : مع خبث ومكر - وعلى غيره ، بينه بأن قال : { من الجن أنا } الداهية الغليظ الشديد { آتيك به } ولما علم أن غرضه الإسراع قال : { قبل أن تقوم من مقامك } أي مجلسك هذا ، ثم أوثق الأمر وأكده بقوله : { وإني عليه } أي الإتيان به سالماً { لقوي } لا يخشى عجزي عنه { أمين* } لا يخاف انتقاضي شيئاً منه .