في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ} (43)

21

ويقرر من غير شك ولا ريبة أن هؤلاء الشركاء ليس لهم من الأمر شيء ، وليس لهم شأن لا في دنيا ولا في آخرة ، وأن المرد لله وحده ، وأن المسرفين المتجاوزين للحد في الادعاء سيكونون أهل النار :

لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة . وأن مردنا إلى الله . وأن المسرفين هم أصحاب النار .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ} (43)

شرح الكلمات :

{ لا جرم أن ما تدعونني إليه } : أي حقا أن ما تدعونني إلى الإيمان به وبعبادته .

{ لي له دعوة في الدنيا والآخرة } : أي ليس له دعوة حق إلى عبادته ، ولا دعوة استجابة بأن يستجيب لمن دعاة لا في الدنيا ولا في الآخرة .

{ وأن المسرفين هم أصحاب النار } : أي وأن المسرفين في الكفر والشرك والمعاصي هم أهل النار الواجبة لهم .

المعنى :

لا جرم أي حقا أن ما تدعونني إليه لأومن به وأعبده ليس له دعوة حق يدعى بها إليه ، ولا دعوة استجابة فإنه لا يستجيب لي دعاء أبداً لا في الدنيا ولا في الآخرة . وشيء آخر يا قوم وهو أن مردنا إلى الله أي لا محالة ترجع إليه فالواجب أن نؤمن به ونعبده ونوحده ما دام رجوعنا إليه ، وآخر وهو { أن المسرفين هم أصحاب النار } المسرفين الذين أسرفوا في الكفر والشرك والمعاصي فتجاوزوا الحد في ذلك هم أصحاب النار أي أهلها الذين لا يفارقونها ولا تفارقهم .

الهداية :

من الهداية :

- التنديد بالإِسراف وفي كل شيء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ} (43)

ثم يؤكد لهم بصورة لا تقبل الشك أو التردد أنما يطلبونه منه هو الباطل وأن ما يطلبه منهم هو الحق فيقول : { لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدنيا وَلاَ فِي الآخرة . . }

وجرم : فعل ماض بمعنى حق وثبت ووجب . وقد وردت هذه الكلمة فى القرآن فى خمسة مواضع ، وفى كل موضع جاءت متلوة بأنّ واسمها .

وجمهورالنحاة على أنها مركبة من " لا " و " جرم " تركيب خمسة عشر . ومعناها بعد هذا التركيب معنى الفعل حق وثبت ، والجملة بعدها هى الفاعل لهذا الفعل . .

ومن النحاة من يرى أن " لا " نافية للجنس ، و " جرم " اسمها ، وما بعدها خبرها .

أى : حق وثبت لدى بما لا يقبل الشك ، أن آلهتكم التى تدعوننى لعبادتها آلهة باطلة ، لا وزن لها ولا قيمة لا فى الدنيا ولا فى الآخرة . .

{ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ } جميعا { إِلَى الله } - تعالى - وحده { وَأَنَّ المسرفين } أى : المستكثرين من المعاصى فى الدنيا { هُمْ أَصْحَابُ النار } فى الآخرة .