في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا} (79)

73

( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) . . والتهجد الصلاة بعد نومة أول الليل . والضمير في )به )عائد على القرآن ، لأنه روح الصلاة وقوامها .

( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) . . بهذه الصلاة وبهذا القرآن والتهجد به ، وبهذه الصلة الدائمة بالله . فهذا هو الطريق المؤدي إلى المقام المحمود وإذا كان الرسول [ ص ] يؤمر بالصلاة والتهجد والقرآن ليبعثه ربه المقام المحمود المأذون له به ، وهو المصطفى المختار ، فما أحوج الآخرين إلى هذه الوسائل لينالوا المقام المأذون لهم به في درجاتهم . فهذا هو الطريق . وهذا هو زاد الطريق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا} (79)

شرح الكلمات :

{ مقاماً محموداً } : هو الشفاعة العظمى يوم القيامة حيث يحمده الأولون والآخرون .

المعنى :

وقوله { ومن الليل فتهجد به نافلة لك } أي صلاة زائدة على الفرائض الخمس وهي قيام الليل ، وهو واجب عليه صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ، وعلى أمته مندوب إليه ، مرغوب فيه .

وقوله : { عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } عسى من الله تفيد الوجوب ، ولذا فقد أخبر تعالى رسوله مبشراً إياه بان يقيمه يوم القيامة { مقاماً محموداً } يحمده عليه الأولون والآخرون . وهو الشفاعة العظمى حيث يتخلى عنها آدم فمن دونه . . حتى تنتهي إليه صلى الله عليه وسلم فيقول : أنالها ، أنالها ، ويأذن له ربه فيشفع للخليقة في فضل القضاء ، ليدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، وتستريح الخلقية من عناء الموقف وطوله وصعوبته .

الهداية :

- الترغيب في النوافل ، وخاصة التهجد أي " نافلة الليل " .

- تقرير الشفاعة العظمى للنبي صلى الله عليه وسلم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا} (79)

{ ومن الليل فتهجد } فصل { به } بالقرآن { نافلة لك } زيادة لك في الدرجات لأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فما عمل من عمل سوى المكتوبة فهو نافلة له من أجل أنه لا يعمل ذلك في كفارة الذنوب { عسى أن يبعثك ربك } عسى من الله واجب ومعنى يبعثك ربك يقيمك ربك في مقام محمود وهو مقام الشفاعة يحمده فيه الخلق