في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

وجعل بعضهم يحمس بعضا ، وراحوا يهيجون في المترددين الخوف من موسى وهارون ، اللذين يريدان الاستيلاء على مصر وتغيير عقائد أهلها ؛ مما يوجب مواجهتهما يدا واحدة بلا تردد ولا نزاع . واليوم هو يوم المعركة الفاصلة والذي يغلب فيها الفالح الناجح :

( قالوا : إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

{ قالوا إن هذان لساحران } أي قالوا بطريق التناجي والإسرار ما استقر عليه رأيهم من أن موسى وهارون ساحران . و " إن " مخففة مهملة عن العمل ، واللام فارقة . و " هذان " مبتدأ خبره " ساحران " .

{ ويذهبا بطريقتكم المثلى } أي بمذهبكم ودينكم الذي هو أمثل المذاهب وأفضلها ؛ من قولهم : فلان حسن الطريقة ؛ أي المذهب . أو بملككم الذي أنتم فيه ، وعيشكم الذي تنعمون به .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} (63)

{ قالوا إن هذان لساحران } قرئ : إن هذين بالياء ولا إشكال في ذلك وقرئ بتخفيف إن وهي مخففة من الثقيلة ، وارتفع بعدها هذان بالابتداء ، وأما قراءة نافع وغيره بتشديد { إن } ورفع { هذان } ، فقيل : { إن } هنا بمعنى نعم فلا تنصب ، ومنه ما روي في الحديث : " أن الحمد لله " بالرفع ، وقيل : اسم إن ضمير الأمر والشأن تقديره : إن الأمر . و{ هذان لساحران } مبتدأ وخبر في موضع خبر إن ، وقيل : جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحرث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض ، وقالت عائشة رضي الله عنها : " هذا مما لحن فيه كتّاب المصحف " .

{ ويذهبا بطريقتكم المثلى } أي : يذهب بسيرتكم الحسنة .