في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا} (5)

( فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار ، وكان وعدا مفعولا ) .

فهذه هي الأولى : يعلون في الأرض المقدسة ، ويصبح لهم فيها قوة وسلطان ، فيفسدون فيها . فيبعث الله عليهم عبادا من عباده أولي بأس شديد ، وأولي بطش وقوة ، يستبيحون الديار ، ويروحون فيها ويغدون باستهتار ، ويطأون ما فيها ومن فيها بلا تهيب )وكان وعدا مفعولا )لا يخلف ولا يكذب .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا} (5)

{ أولى بأس } ذوى قوة وبطش في الحروب . والبأس ، الشدة والمكروه . { فجلسوا خلال الديار } توسطوا وترددوا بينها ، ذاهبين وجائين لقتلكم ، من الجوس وهو طلب الشيء باستقصاء ، والتردد خلال الدور والبيوت في الغارة والطوف فيها . يقال : جاس يجوس جوسا وجوسانا ، أي فتش ونقب . و{ خلال الديار } ما حوالي جدرها وما بين بيوتها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا} (5)

{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا } أي : أولى المرتين اللتين يفسدون فيهما . أي : إذا وقع منهم ذلك الفساد { بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ } بعثا قدريا وسلطنا عليكم تسليطا كونيا جزائيا { عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } أي : ذوي شجاعة وعدد وعدة فنصرهم الله عليكم فقتلوكم وسبوا أولادكم ونهبوا أموالكم ، وجاسوا خِلَالَ دياركم فهتكوا الدور ودخلوا المسجد الحرام وأفسدوه . { وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا } لا بد من وقوعه لوجود سببه منهم .

واختلف المفسرون في تعيين هؤلاء المسلطين إلا أنهم اتفقوا على أنهم قوم كفار .

إما من أهل العراق أو الجزيرة أو غيرها سلطهم الله على بني إسرائيل لما كثرت فيهم المعاصي وتركوا كثيرا من شريعتهم وطغوا في الأرض .