في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

20

( بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل . ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه . وإنهم لكاذبون )

إن الله يعلم طبيعتهم ؛ ويعلم إصرارهم على باطلهم ؛ ويعلم أن رجفة الموقف الرعيب على النار هي التي أنطقت ألسنتهم بهذه الأماني وهذه الوعود . . ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) . .

ويدعهم السياق في هذا المشهد البائس ، وهذا الرد يصفع وجوهم بالمهانة والتكذيب !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

{ بل بدا لهم . . . }أي بل ظهر لهم في وقوفهم هذا ما كانوا ينكرونه ولا يؤمنون به ، وهو نار الآخرة فالمراد من { ما } : النار ، ومن الإخفاء : الستر بمعنى الإنكار والجحود . ومع ذلك لو ردوا إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والتكذيب ، لسوء استعدادهم ، وإنهم لكاذبون لا يوفون بما وعدوا به .