في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ} (74)

69

وإلى هنا كان إبراهيم - عليه السلام - قد اطمأن إلى رسل ربه ، وسكن قلبه بالبشرى التي حملوها إليه . ولكن هذا لم ينسه لوطا وقومه - وهو ابن أخيه النازح معه من مسقط رأسه والساكن قريبا منه - وما ينتظرهم من وراء إرسال الملائكة من هلاك واستئصال . وطبيعة إبراهيم الرحيمة الودود لا تجعله يطيق هلاك القوم واستئصالهم جميعا :

( فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ} (74)

الروع : الخوف .

وكان إبراهيم عليه السلام رجلاً رقيق القلب ، فلما عَلِمَ أن قومَ لوطٍ هالكون ، كما أعلمه الملائكة ، أخذتْه الشفقةُ عليهم ، فجعلَ يجادل ويسأل الرحمة بهم ، رجاء أن ينظُر الله إليهم نظر رحمة .

حين اطمأن إبراهيم إلى أن ضيوفه ملائكة من رسُل الله ، وذهب عنه الخوف ، وسكن قلبه ببُشرى الولد التي حمولها إليه ، أخذ يجادل الملائكة في هلاك قوم لوط . وكان لوط هذا ابن أخ إبراهيم ، وقد آمن بعمه كما قال تعالى : { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي } [ العنكبوت : 26 ] .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ} (74)

{ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) }

فلما ذهب عن إبراهيم الخوف الذي انتابه لعدم أكل الضيوف الطعام ، وجاءته البشرى بإسحاق ويعقوب ، ظلَّ يجادل رسلنا فيما أرسلناهم به من عقاب قوم لوط وإهلاكهم .