في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

ذلك ما يخشاه . فأما ما يطلبه فهو الولي الصالح ، الذي يحسن الوراثة ، ويحسن القيام على تراثه وتراث النبوة من آبائه وأجداده : ( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب ) .

ولا ينسى زكريا ، النبي الصالح ، أن يصور أمله في ذلك الوريث الذي يرجوه في كبرته : ( واجعله رب رضيا )لا جبارا ولا غليظا ، ولا متبطرا ولا طموعا . ولفظة( رضي )تلقي هذه الظلال . فالرضي الذي يرضى ويرضي . وينشر ظلال الرضى فيما حوله ومن حوله .

ذلك دعاء زكريا لربه في ضراعة وخفية . والألفاظ والمعاني والإيقاع الرخي . كلها تشارك في تصوير مشهد الدعاء .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

رضيّا : مرضيّا عندك .

اجعله يا ربّ يرثني في العلم والدِين ويرِث من آل يعقوب واجعلْه يا رب بَرّاً تقيا مرضيا عندك وعند خلقك . والمراد بالوراثة هنا وراثةُ العلم والدين لأن الأَنبياء لا يُوَرّثِون مالاً ولا عقارا .

قراءات :

قرأ أبو عمرو والكسائي : { يرثْني ويرثْ من آلِ يعقوبَ } بجَزْمِ الفِعلين .