في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

( وقال موسى : ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار ، إنه لا يفلح الظالمون ) .

وهو رد مؤدب مهذب ، يلمح فيه ولا يصرح . وفي الوقت ذاته ناصع واضح ، مليء بالثقة والطمأنينة إلى عاقبة المواجهة بين الحق والباطل . فربه أعلم بصدقه وهداه ، وعاقبة الدار مكفولة لمن جاء بالهدى ، والظالمون في النهاية لا يفلحون . سنة الله التي لا تتبدل . وإن بدت ظواهر الأمور أحيانا في غير هذا الإتجاه . سنة الله يواجه بها موسى قومه ويواجه بها كل نبي قومه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

قوله تعالى : " وقال موسى " قراءة العامة بالواو وقرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن : " قال " بلا واو ، وكذلك هو في مصحف أهل مكة " ربي أعلم بمن جاء بالهدى " أي بالرشاد . " من عنده " " ومن تكون له " قرأ الكوفيون إلا عاصما : " يكون " بالياء والباقون بالتاء وقد تقدم هذا " عاقبة الدار " أي دار الجزاء " إنه " الهاء ضمير الأمر والشأن " لا يفلح الظالمون "

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

قوله : { وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ } يريد موسى بالاسم الموصول نفسه ؛ أي الله أعلم منكم بالذي خوله الهدى والحق وجعله نبيا ورسولا إليكم ، وهو أعلم أيضا بالذي تكون له العاقبة المحمودة في الدار ، وهي دار الدنيا . وعقبى الدار أو عاقبتها : إن يختم فيها للعبد بالرحمة والرضوان وما يفضي به إلى الفوز بالجنة{[3504]} .


[3504]:روح المعاني جـ 10 ص 79، وتفسير النسفي جـ 3 ص 236.