في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (120)

104

وسيظل اليهود والنصارى يحاربونك ، ويكيدون لك ، ولا يسالمونك ولا يرضون عنك ، إلا أن تحيد عن هذا الأمر ، وإلا أن تترك هذا الحق ، وإلا أن تتخلى عن هذا اليقين ، تتخلى عنه إلى ما هم فيه من ضلال وشرك وسوء تصور كالذي سبق بيانه منذ قليل :

( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) . .

فتلك هي العلة الأصيلة . ليس الذي ينقصهم هو البرهان ؛ وليس الذي ينقصهم هو الاقتناع بأنك على الحق ، وأن الذي جاءك من ربك الحق . ولو قدمت إليهم ما قدمت ، ولو توددت إليهم ما توددت . . لن يرضيهم من هذا كله شيء ، إلا أن تتبع ملتهم وتترك ما معك من الحق .

إنها العقدة الدائمة التي نرى مصداقها في كل زمان ومكان . . إنها هي العقيدة . هذه حقيقة المعركة التي يشنها اليهود والنصارى في كل أرض وفي كل وقت ضد الجماعة المسلمة . . إنها معركة العقيدة هي المشبوبة بين المعسكر الإسلامي وهذين المعسكرين اللذين قد يتخاصمان فيما بينهما ؛ وقد تتخاصم شيع الملة الواحدة فيما بينها ، ولكنها تلتقي دائما في المعركة ضد الإسلام والمسلمين !

إنها معركة العقيدة في صميمها وحقيقتها . ولكن المعسكرين العريقين في العداوة للإسلام والمسلمين يلونانها بألوان شتى ، ويرفعان عليها اعلاما شتى ، في خبث ومكر وتورية . إنهم قد جربوا حماسة المسلمين لدينهم وعقيدتهم حين واجهوهم تحت راية العقيدة . ومن ثم استدار الأعداء العريقون فغيروا اعلام المعركة . . لم يعلنوها حربا باسم العقيدة - على حقيقتها - خوفا من حماسة العقيدة وجيشانها . إنما أعلنوها باسم الأرض ، والاقتصاد ، والسياسة ، والمراكز العسكرية . . وما إليها . وألقوا في روع المخدوعين الغافلين منا أن حكاية العقيدة قد صارت حكاية قديمة لا معنى لها ! ولا يجوز رفع رايتها ، وخوض المعركة باسمها . فهذه سمة المتخلفين المتعصبين ! ذلك كي يأمنوا جيشان العقيدة وحماستها . . بينما هم في قرارة نفوسهم : الصهيونية العالمية والصليبية العالمية - بإضافة الشيوعية العالمية - جميعا يخوضون المعركة أولا وقبل كل شيء لتحطيم هذه الصخرة العاتية التي نطحوها طويلا ، فأدمتهم جميعا ! ! !

إنها معركة العقيدة . إنها ليست معركة الأرض . ولا الغلة . ولا المراكز العسكرية . ولا هذه الرايات المزيفة كلها . إنهم يزيفونها علينا لغرض في نفوسهم دفين . ليخدعونا عن حقيقة المعركة وطبيعتها ، فإذا نحن خدعنا بخديعتهم لنا فلا نلومن إلا أنفسنا . ونحن نبعد عن توجيه الله لنبيه [ ص ] ولأمته ، وهو - سبحانه - أصدق القائلين :

( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) . .

فذلك هو الثمن الوحيد الذي يرتضونه . وما سواه فمرفوض ومردود !

ولكن الأمر الحازم ، والتوجيه الصادق :

( قل : إن هدى الله هو الهدى ) . .

على سبيل القصر والحصر . هدى الله هو الهدى . وما عداه ليس بهدى . فلا براح منه ، ولا فكاك عنه ، ولا محاولة فيه ، ولا ترضية على حسابه ، ولا مساومة في شيء منه قليل أو كثير ، ومن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر . وحذار أن تميل بك الرغبة في هدايتهم وإيمانهم ، أو صداقتهم ومودتهم عن هذا الصراط الدقيق .

( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) . .

بهذا التهديد المفزع ، وبهذا القطع الجازم ، وبهذا الوعيد الرعيب . . ولمن ؟ لنبي الله ورسوله وحبيبه الكريم !

إنها الأهواء . . إن أنت ملت عن الهدى . . هدى الله الذي لا هدى سواه . . وهي الأهواء التي تقفهم منك هذا الموقف ؛ وليس نقص الحجة ولا ضعف الدليل .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (120)

قوله تعالى : : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى :{ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم } المعنى : ليس غرضهم يا محمد بما يقترحون من الآيات أن يؤمنوا ، بل لو أتيتهم بكل ما يسألون لم يرضوا عنك ، وإنما يرضيهم ترك ما أنت عليه من الإسلام واتباعهم . يقال : رضي يرضى رِضا ورُضا ورُضوانا ورِضوانا ومَرضاة ، وهو من ذوات الواو ، ويقال في التثنية : رِضَوَان ، وحكى الكسائي : رِضَيان . وحكي رضاء ممدود ، وكأنه مصدر راضى يراضي مُراضاة ورِضاء . { تتبع } منصوب بأن ولكنها لا تظهر مع حتى ، قاله الخليل . وذلك أن حتى خافضة للاسم ، كقوله : { حتى مطلع الفجر }

[ القدر : 5 ] وما يعمل في الاسم لا يعمل في الفعل البتة ، وما يخفض اسما لا ينصب شيئا . وقال النحاس : " تتبع " منصوب بحتى ، و " حتى " بدل من أن . والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه وعلى ألسنة رسله . فكانت الملة والشريعة سواء ، فأما الدين فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين ما فعله العباد عن أمره .

الثانية : تمسك بهذه الآية جماعة من العلماء منهم أبو حنيفة والشافعي وداود وأحمد بن حنبل على أن الكفر كله ملة واحدة ، لقوله تعالى :

{ ملتهم } فوحد الملة ، وبقوله تعالى : { لكم دينكم ولي دين{[1125]} } [ الكافرون : 6 ] ، وبقوله عليه السلام : " لا يتوارث أهل ملتين " ، على أن المراد به الإسلام والكفر ، بدليل قوله عليه السلام : " لا يرث المسلم الكافر " . وذهب مالك وأحمد في الرواية الأخرى إلى أن الكفر ملل ، فلا يرث اليهودي النصراني ، ولا يرثان المجوسي ، أخذا بظاهر قوله عليه السلام : " لا يتوارث أهل ملتين " ، وأما قوله تعالى : { ملتهم } فالمراد به الكثرة وإن كانت موحدة في اللفظ بدليل إضافتها إلى ضمير الكثرة ، كما تقول : أخذت عن علماء أهل المدينة - مثلا - علمهم ، وسمعت عليهم حديثهم ، يعني علومهم وأحاديثهم .

قوله تعالى : { قل إن هدى الله هو الهدى } المعنى ما أنت عليه يا محمد من هدى الله الحق الذي يضعه في قلب من يشاء هو الهدى الحقيقي ، لا ما يدعيه هؤلاء .

قوله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم } الأهواء جمع هوى ، كما تقول : جمل وأجمال ، ولما كانت مختلفة جمعت ، ولو حمل على أفراد الملة لقال هواهم . وفي هذا الخطاب وجهان : أحدهما : أنه للرسول ، لتوجه الخطاب إليه . والثاني : أنه للرسول والمراد به أمته ، وعلى الأول يكون فيه تأديب لأمته ، إذ منزلتهم دون منزلته . وسبب الآية أنهم كانوا يسألون المسالمة والهدية ، ويعدون النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام ، فأعلمه الله أنهم لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم ، وأمره بجهادهم .

قوله تعالى : { بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير } مثل أحمد بن حنبل عمن يقول : القرآن مخلوق ، فقال : كافر ، فقيل : بم كفرته ؟ فقال : بآيات من كتاب الله تعالى : { ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم{[1126]} } [ البقرة : 145 ] والقرآن من علم الله . فمن زعم أنه مخلوق فقد كفر .


[1125]:راجع ج 20 ص 229
[1126]:راجع ج 9 ص 326.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ} (120)

ولما جرت العادة بأن المبشر يسرّ بالبشير{[4729]} أخبر تعالى أن أهل الكتاب في قسم المنذرين فهم لا يزالون عليه غضاباً فقال عطفاً على ما اقتضاه ما قبله : { ولن ترضى } من الرضى وهو إقرار ما ظهر عن{[4730]} إرادة - قاله الحرالي : { عنك اليهود ولا النصارى } لشيء من الأشياء { حتى تتبع ملتهم } أي حتى تكون بشيراً لهم ، ولن تكون بشيراً لهم حتى توافقهم فيما أحدثوه من أهوائهم بأن تتبع{[4731]} كتابهم على ما بدلوا فيه وحرفوا وأخفوا{[4732]} على ما أفهمته إضافة الملة إليهم لا إلى صاحبها المعصوم وهو إبراهيم عليه السلام{[4733]} ، ويكون ذلك برغبة{[4734]} منك{[4735]} تامة على ما أفهمته صيغة الافتعال وتترك{[4736]} كتابك الناسخ لفروع كتابهم ، والملة قال الحرالي : الأخذ والعمل بما في العقل هدايته من إعلام المحسوسات . ولما قيل ذلك اقتضى الحال سؤالاً وهو : فما{[4737]} أقول ؟ فقال :

{ قل } {[4738]}ولم يقيده{[4739]} بلهم إعراضاً عنهم{[4740]} { إن هدى الله } {[4741]}الذي هو جميع ما أنزل{[4742]} {[4743]}الجامع لصفات الكمال{[4744]} على رسله من كتابي وكتابكم { هو } {[4745]}أي خاصة{[4746]} { الهدى } {[4747]}أي كله{[4748]} مشيراً بأداة التعريف إلى كمال معناه ، {[4749]}وبالحصر إلى{[4750]} أن غيره هو الهوى ؛ وأضافه إلى الاسم الأعظم وأكده{[4751]} بأن وأعاده بلفظه وعبر عنه بالمصدر واستعمل فيه ضمير الفصل رداً لإنكارهم له ، فإن اتبعوه كله فآمنوا بأن كتابهم داع إلى كتابك فبشرهم ، وإن لم يتبعوه فالزم إنذارهم ، وفي الآية إشارة إلى ذلك الكتاب لا ريب فيه .

ثم عطف على ما أفهمه السياق من نحو : فلئن زغت{[4752]} عنه لتتركن{[4753]} الهدى كله {[4754]}باتباع الهوى{[4755]} ، قوله : { {[4756]}ولئن{[4757]} اتبعت أهواءهم }{[4758]} الداعية لهم{[4759]} إلى تغيير كتابهم . قال الحرالي : فأظهر إفصاحاً{[4760]} ما أفهمته إضافة الملة إليهم من حيث كانت وضعاً بالهوى لا هداية نور عقل كما هي في حق الحنيفيين - انتهى . ولما كان الكلام هنا في أمر الملة التي هي ظاهرة للعقل أسقط من وأتى بالذي بخلاف ما يأتي{[4761]} في{[4762]} القبلة{[4763]} فقال : { بعد الذي } قال الحرالي : أشارت{[4764]} كلمة { الذي } إلى معنى قريب من الظاهر المحسوس كأنه عَلَم ظاهر ، ففيه إنباء بأن أدنى ما جاءه{[4765]} من العلم مظهر لإبطال ما هم عليه في وجوه تلبيسهم وأهوائهم { جاءك من العلم } بأنهم على ضلال وأنك{[4766]} على جميع الهدى . وخاطبهم بذلك صلى الله عليه وسلم والمراد والله أعلم من اتبع أهواءهم بعد الإسلام من المنافقين تمسكاً بولايتهم طمعاً في نصرتهم ولذا{[4767]} ختم بقوله : { ما لك من الله } {[4768]}الذي له الأمر كله ولا كفوء له{[4769]} ، وأكد النفي بالجار فقال : { من ولي ولا نصير{[4770]} } .


[4729]:في م: بالبشر
[4730]:في م: على.
[4731]:من م و مد و ظ، وفي الأصل: تتبع- كذا
[4732]:روى أن اليهود والنصارى طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدنة ووعدوه أن يتبعوه بعد مدة خداعا منهم فأطلعه الله على ستر خداعهم فنزلت، نفى الله رضاهم عنه إلا بمتابعة دينهم وذلك بيان أنهم أصحاب الجحيم الذين هم أصحابها لا يطمع في إسلامهم. والظاهر أن قوله تعالى {لت ترضى} خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، علق رضاهم عنه بأمر مستحيل الوقوع منه صلى الله عليه وسلم وهو اتباع ملتهم، والمعلق بالمستحيل مستحيل –البحر المحيط 1/ 368
[4733]:زيد في مد: وسيأتي تفسر الملة قريبا
[4734]:في الأصل: برغمة، والتصحيح من بقية النسخ
[4735]:في مد/ منه
[4736]:من ظ ومد، وفي الأصل و م: تترك -كذا
[4737]:في ظ: كما، وزيد بعده في ظ و م و مد: ذا
[4738]:ليس في ظ
[4739]:ليس في ظ
[4740]:في م: لهم
[4741]:زيد في ظ: أي
[4742]:زيد في ظ: الله
[4743]:ليس في ظ
[4744]:ليس في ظ
[4745]:ليس في ظ
[4746]:ليس في ظ
[4747]:ليس في ظ
[4748]:ليس في ظ
[4749]:العبارة من هنا إلى "لإنكارهم له" ليست في ظ
[4750]:وفي م: على
[4751]:في مدا: أكد
[4752]:في ظ: رغبت
[4753]:في م: ليتركن، وفي مد: ليتركن، وفي ظ: لتترك
[4754]:ليس في ظ
[4755]:ليس في ظ
[4756]:ليس في ظ
[4757]:ليس في ظ
[4758]:والأهواء جمع هوى وكان الجمع دليلا على كثرة اختلافهم، إذ لو كانوا على حق لكان طريقا واحدا {لو كان من عند الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} وأضاف الأهواء إليهم لأنهم بدعهم وضلالهم، ولطلك سمى أصحاب البدع أرباب الأهواء.
[4759]:ليس في مد
[4760]:في مد: إيضاحا
[4761]:وهو قوله تعالى {من بعد ما جاءك} راجع السورة 2 آية 145
[4762]:زيد في مد و ظ "أمر"
[4763]:في ظ: القلة.
[4764]:في ظ: أسارت، وفي م ومد: إشارة -كذا
[4765]:من م و ظ و مد، وفي الأصل: جاء
[4766]:في الأصل: وأنكر، والتصحيح من بقية الأصول
[4767]:في م: كذا
[4768]:ليست في ظ
[4769]:ليست في ظ
[4770]:في البحر المحيط 1/ 369، قالوا: تدل هذه الآية على أمور، منها أن من علم الله منه أنه لا يفعل الشيء يجوز أن يخاطب بالوعيد، لاحتمال أن يكون الصارف له ذلك الوعيد، أو يكون ذلك الوعيد أحد الصوارف، ونظيره "لئن أشركت ليحبطن عملك" ومنها أن قوله {بعد الذي جاءك من العلم} يدل على أنه لا يجوز الوعيد إلا بعد المعذرة أو فيبطل بذلك تكليف ما لا يطاق؛ ومنها أن اتباع الهوى باطل فيدل على بطلان التقليد... وفي قوله: {مالك من الله من ولي ولا نصير} قطع لإطماعهم أن تتبع أهواءهم، لأن من علم أنه لا ولي له ولا نصير ينفعه إذا ارتكب شيئا كان أبعد في أن لا يرتكبه وذلك إياس لهم في أن يتبع أهواءهم أحد