في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

154

( قل : أغير الله أبغي ربا ، وهو رب كل شيء ، ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ؟ ) . .

كلمة تتقصى السماوات والأرض وما فيهن ومن فيهن ؛ وتشتمل كل مخلوق مما يعلم الإنسان ومما يجهل ؛ وتجمع كل حادث وكل كائن في السر والعلانية . . ثم تظللها كلها بربوبية الله الشاملة لكل كائن في هذا الكون الهائل ؛ وتعبدها كلها لحاكمية الله المطلقة عقيدة وعبادة وشريعة

ثم تعجب في استنكار :

( أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ) ؟

أغير الله أبغي ربا يحكمني ويصرف أمري ويهيمن علي ويقومني ويوجهني ؟ وأنا مأخوذ بنيتي وعملي ، محاسب على ما أكسبه من طاعة ومعصية ؟

أغير الله أبغي ربا . وهذا الكون كله في قبضته ؛ وأنا وأنتم في ربوبيته ؟

أغير الله أبغي ربا وكل فرد مجزي بذنبه لا يحمله عنه غيره ؟ ( ولا تكسب كل نفس إلا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ؟ ) . .

أغير الله أبغي ربا وإليه مرجعكم جميعاً فيحاسبكم على ما كنتم تختلفون فيه ؟

أغير الله أبغي ربا ، وهو الذي استخلف الناس في الأرض ، ورفع بعضهم فوق بعض درجات في العقل والجسم والرزق ؛ ليبتليهم أيشكرون أم يكفرون ؟

أغير الله أبغي ربا ، وهو سريع العقاب ، غفور رحيم لمن تاب ؟

أغير الله أبغي ربا ، فأجعل شرعه شرعاً ، وأمره أمراً ، وحكمه حكماً . وهذه الدلائل والموحيات كلها حاضرة ؛ وكلها شاهدة ؛ وكلها هادية إلى أن الله وحده هو الرب الواحد المتفرد ؟ ؟ ؟

إنها تسبيحة التوحيد الرخية الندية ؛ يتجلى من خلالها ذلك المشهد الباهر الرائع . مشهد الحقيقة الإيمانية ، كما هي في قلب رسول الله [ ص ] وهو مشهد لا يعبر عن روعته وبهائه إلا التعبير القرآني الفريد . .

إنه الإيقاع الأخير في السياق الذي استهدف قضية الحاكمية والشريعة ؛ يجيء متناسقاً مع الإيقاعات الأولى في السورة ، تلك التي استهدفت قضية العقيدة والإيمان ؛ من ذلك قوله تعالى : ( قل : أغير الله أتخذ ولياً فاطر السماوات والأرض ، وهو يطعم ولا يطعم ؟ قل : إني أمرت أن أكون أول من أسلم ، ولا تكونن من المشركين . قل : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم . من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه ، وذلك الفوز المبين ) . . . وغيرها في السورة كثير .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

قوله تعالى : " قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء " أي مالكه . روي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع يا محمد إلى ديننا ، واعبد آلهتنا ، واترك ما أنت عليه ، ونحن نتكفل لك بكل تباعة تتوقعها في دنياك وآخرتك ، فنزلت الآية . وهي استفهام يقتضي التقرير والتوبيخ . و " غير " نصب ب " أبغي " و " ربا " تمييز .

قوله تعالى : { ولا تكسب كل نفس إلا عليها } فيه مسألتان :

الأولى - قوله تعالى : " ولا تكسب كل نفس إلا عليها " أي لا ينفعني في ابتغاء رب غير الله كونكم على ذلك ، إذ لا تكسب كل نفس إلا عليها ؛ أي لا يؤخذ بما أتت من المعصية ، وركبت من الخطيئة سواها .

الثانية - وقد استدل بعض العلماء من المخالفين بهذه الآية على أن بيع الفضولي لا يصح ، وهو قول الشافعي . وقال علماؤنا : المراد من الآية تحمل الثواب والعقاب دون أحكام الدنيا ، بدليل قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " على ما يأتي . وبيع الفضولي عندنا موقوف على إجازة المالك ، فإن أجازه جاز . هذا عروة البارقي قد باع للنبي صلى الله عليه وسلم واشترى وتصرف بغير أمره ، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم ، وبه قال أبو حنيفة . وروى البخاري والدارقطني عن عروة بن أبي الجعد قال : عرض للنبي صلى الله عليه وسلم جلب{[6966]} فأعطاني دينارا وقال : ( أي عروة ايت الجلب فاشتر لنا شاة بهذا الدينار ) فأتيت الجلب فساومت فاشتريت شاتين بدينار ، فجئت أسوقهما - أو قال أقودهما - فلقيني رجل في الطريق فساومني فبعته إحدى الشاتين بدينار ، وجئت بالشاة الأخرى وبدينار ، فقلت : يا رسول الله ، هذه الشاة وهذا ديناركم . قال : ( كيف صنعت ) ؟ فحدثته الحديث . قال : ( اللهم بارك له في صفقة يمينه ) . قال : فلقد رأيتني أقف في كناسة{[6967]} الكوفة فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلي . لفظ الدارقطني . قال أبو عمر : وهو حديث جيد ، وفيه صحة{[6968]} ثبوت النبي صلى الله عليه وسلم للشاتين{[6969]} ، ولو لا ذلك ما أخذ منه الدينار ولا أمضى له البيع . وفيه دليل على جواز الوكالة ، ولا خلاف فيها بين العلماء . فإذا قال الموكل لو كيله : اشتر كذا ، فاشترى زيادة على ما وكل به فهل يلزم ذلك الأمر أم لا ؟ . كرجل قال لرجل : اشتر بهذا الدرهم رطل لحم ، صفته كذا ، فاشترى له أربعة أرطال من تلك الصفة بذلك الدرهم . فالذي عليه مالك وأصحابه أن الجميع يلزمه إذا وافق الصفة ومن جنسها ؛ لأنه محسن . وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة : الزيادة للمشتري . وهذا الحديث حجة عليه .

قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى ، أي لا تؤخذ نفس بذنب غيرها ، بل كل نفس مأخوذة بجرمها ومعاقبة بإثمها . وأصل الوزر الثقل ، ومنه قوله تعالى : " ووضعنا عنك وزرك{[6970]} " [ الشرح : 2 ] . وهو هنا الذنب ؛ كما قال تعالى : " وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم " [ الأنعام : 31 ] وقد تقدم{[6971]} . قال الأخفش : يقال وَزِرَ يَوْزَرُ ، ووَزَرَ يَزِرُ ، ووُزِرَ يُوزَرُ وِزْراً . ويجوز إِزْرًا ، كما يقال : إسادة{[6972]} . والآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، كان يقول : اتبعوا سبيلي أحمل أوزاركم . ذكره ابن عباس . وقيل : إنها نزلت ردا على العرب في الجاهلية من مؤاخذة الرجل بأبيه وبابنه وبجريرة حليفه .

قلت : ويحتمل أن يكون المراد بهذه الآية في الآخرة ، وكذلك التي قبلها ، فأما التي{[6973]} في الدنيا فقد يؤاخذ فيها بعضهم بجرم بعض ، لا سيما إذا لم ينه الطائعون العاصين ، كما تقدم في حديث أبي بكر في قوله : " عليكم أنفسكم{[6974]} " [ المائدة : 105 ] . وقوله تعالى : " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة{[6975]} " [ الأنفال : 25 ] . " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم{[6976]} " [ الرعد : 11 ] . وقالت زينب بنت جحش : يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : ( نعم إذا كثر الخنث ) . قال العلماء : معناه أولاد الزنى . والخبث ( بفتح الباء ) اسم للزنى . فأوجب الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم دية الخطأ على العاقلة حتى لا يطل{[6977]} دم الحر{[6978]} المسلم تعظيما للدماء . وأجمع أهل العلم على ذلك من غير خلاف بينهم في ذلك ، فدل على ما قلناه . وقد يحتمل أن يكون هذا في الدنيا ، في ألا يؤاخذ زيد بفعل عمرو ، وأن كل مباشر لجريمة فعليه مغبتها . وروى أبو داود عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي : ( ابنك هذا ) ؟ قال : أي ورب الكعبة . قال : ( حقا ) . قال : أشهد به . قال : فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثبت{[6979]} شبهي في أبي ، ومن حلف أبي علي . ثم قال : ( أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه ) . وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " ولا تزر وازرة وزر أخرى " . ولا يعارض ما قلناه أولا بقوله : " وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم{[6980]} " [ العنكبوت : 13 ] ؛ فإن هذا مبين في الآية الأخرى قوله : " ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم{[6981]} " [ النحل : 25 ] . فمن كان إماما في الضلالة ودعا إليها واتبع عليها فإنه يحمل وزر من أضله من غير أن ينقص من وزر المضل{[6982]} شيء ، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .


[6966]:الجلب (بالتحريك): ما جلب القوم من غنم وغيره.
[6967]:محلة بالكوفة يشبه أن تكون سوقا.
[6968]:في ج: في صحته ثبوت.
[6969]:في ك: للشارين.
[6970]:راجع ج 20 ص 105.
[6971]:راجع ج 6 ص 413 و ص 342.
[6972]:في قولهم: وسادة.
[6973]:من ز.
[6974]:راجع ج 6 ص 413 و ص 342.
[6975]:راجع ص 391 من هذا الجزء.
[6976]:راجع ج 9 ص 291.
[6977]:طل دمه: ذهب هدرا.
[6978]:في ك: المرء.
[6979]:كذا في الأصول أي استقرار، وفي سنن أبي داود: بين.
[6980]:راجع ج 13 ص 330 و ص 12.
[6981]:راجع ج 10 ص 96.
[6982]:في ك: المضلين.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

ولما حاجوه في الشرك في هذه السورة غير مرة كما حاج إبراهيم عليه السلام قومه ، وكان آخر ذلك أن دعاهم صلى الله عليه وسلم إلى تلاوة ما أنزل عليه سبحانه في تحريم الشرك وشرح دينه القيم ، ثم كرر هنا ذمهم بالتفرق الدال على الضلال ولا بد ، ومدح دين الرسل الذي تقدم أنهم لم يختلفوا{[31822]} فيه أصلاً ، وأيأس الكفار من موافقته صلى الله عليه وسلم لهم{[31823]} نوعاً من الموافقة وميله معهم شيئاً من الميل ، أمره سبحانه - بعد أن ثبت بأول السورة وأثنائها وآخرها أنه لا رب غيره - بالإنكار على من يريد منه ميلاً{[31824]} إلى غير من تفرد بمحياه ومماته ، فكان له التفرد بما بينهما وما بعد ذلك من غير شبهة ، والتوبيخ الشديد فقال : { قل } أي لهؤلاء الذين يطمعون أن تطرد أصحابك من أجلهم { أغير الله } أي الذي له الكمال كله { أبغي } أي أطلب وأريد بالإشراك فإن الغنى المطلق لا يقبل{[31825]} ممن أشرك به شيئاً { رباً } أي منعماً يتولى مصالحي كما بغيتم أنتم ، فهو تعريض بهم وتنبيه لهم ، والإسناد{[31826]} إليه صلى الله عليه وسلم - والمراد جميع الخلق - من باب الإنصاف في المناظرة للاستعطاف { وهو } أي والحال أنه كما ثبت بالقواطع وركز في العقول الثوابت وطبع في أنوار الأفكار{[31827]} اللوامع { رب كل شيء } أي موجده ومربيه ، أفينبغي لأحد أن يدين لغير سيده وذلك الغير مربوب مثله لسيده ، هذا ما لا يرضاه عاقل لنفسه .

ولما أنكر على من يجنح إلى غيره مع عموم بره وخيره ، أتبعه الترويع من قويم عدله في عظيم ضره فقال : { ولا } أي والحال أنه لا{[31828]} { تكسب كل نفس } أي ذنباً وإن قل مع التصميم والعزم القوي الذي هو بحيث يصدقه العمل - كما مضى في آية البقرة { إلا عليها } أي لا يمكن أن يكون باطلاً لا عليها ولا على غيرها ، وإذا كان عليها لا يمكن{[31829]} أن يحاسب به سبحانه سواها لأنه عدل حكيم فكيف أدعو غيره دعاء جلياً أو خفياً وذلك أعظم الذنوب ! وللتنفير من الشرك الخفي بالرياء وكل معصية وإن صغرت{[31830]} ، جرد الفعل عن الافتعال لئلا يتوهم أنه لا يكون عليها إلا ما{[31831]} بالغت{[31832]} فيه ، والسياق هنا واضح في أن الكسب مقيد بالذنب فإنه في دعاء غير الله وآية البقرة للإيماء إلى الذنب الذي{[31833]} {[31834]} لا يقع{[31835]} إلا بشهوة شديدة من النفس له لطبعها على النقائص ، فهي لا تنافي هذه لأن ما كسبته من الذنوب قد علم من ثَمَّ أنه اكتساب{[31836]} ، وأحسن من هذا أن يقال : ولما كان المعنى أني إن بغيت رباً غيره وكلني إلى ما توليته ، وأنا إنسان والإنسان مطبوع على النقائص فهلكت ، عبر عنه بقوله مجرداً للفعل لقصد العموم : { ولا تكسب كل نفس } بما هي نفس ناظرة في نفاستها معرضة عن ربها موكولة إلى حولها وقوتها { إلا عليها } ولا يحمل عنها غيرها شيئاً من وزرها ؛ ولما كان ربما حمل أحد عن غيره شيئاً من أثقاله مساعدة له ، نفى ذلك بقوله : { ولا تزر وازرة } أي تحمل حاملة ولو كانت والداً أو ولداً { وزر } أي إثم { أخرى }

{ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى{[31837]} }[ فاطر : 18 ] فإذا كان الأمر كذلك فلا يجعل بعاقل أن يعرض نفسه بحمل شيء من غضب هذا الملك الذي لا شريك له وإليه المرجع وإن طال المدى .

ولما عم في الكسب وحمل الوزر لئلا يقول متعنت أن خص هذا لك لا لنا ، عم في المرجع أيضاً لمثل ذلك ، فقال مهدداً لهم بعد كمال الإيضاح عاطفاً على ما أرشد إليه الإنكار من النفي في نحو أن يقال : إني لا أفعل شيئاً من ذلك ، لا أبغي رباً غير ربي أصلاً ، وأما أنتم{[31838]} فافعلوا ما أنتم{[31839]} فاعلون فإن ربكم عالم به{[31840]} : { ثم } أي بعد طول الإمهال{[31841]} لكم لطفاً منه بكم { إلى ربكم } أي الذي أحسن إليكم بكل نعمة ، لا إلى غيره { مرجعكم } أي بالحشر وإن عمرتم كثيراً أو بقيتم طويلاً { فينبئكم } أي يخبركم إخباراً جليلاً عظيماً مستوفى .

ولما كان قد تقدم أنهم فرقوا دينهم ، قال : { بما كنتم } أي جبلة وطبعاً ، ولذلك قدم الجار ليفيد الاهتمام به لقوة داعيتهم إليه من غير إكراه ولا ذهول ولا نسيان فقال : { فيه تختلفون * } أي مع رسول وغيره ، ويدينكم على جميع ذلك بما تستحقونه{[31842]} ، وحالكم جدير بأن يعظم عقابكم لأنكم كفرتم نعمته ؛ قال أبو حيان : حكى النقاش أنه روي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع يا محمد إلى ديننا واعبد آلهتنا واترك ما أنت عليه ونحن نتكفل لك بكل ما تحتاج إليه في دنياك وآخرتك ، فنزلت هذه الآية - انتهى .


[31822]:من ظ، وفي الأصل: لم يخلفوا.
[31823]:من ظ، وفي الأصل: إليهم.
[31824]:من ظ، وفي الأصل: الميل.
[31825]:في ظ: لا يقبله.
[31826]:في ظ: الاستناد.
[31827]:زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ فحذفناها.
[31828]:زيد من ظ.
[31829]:في ظ: لا ينبغي.
[31830]:زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في ظ فحذفناها.
[31831]:زيد من ظ.
[31832]:في ظ: بلغت.
[31833]:زيد لاستقامة العبارة.
[31834]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31835]:سقط ما بينن الرقمين من ظ.
[31836]:من ظ، وفي الأصل: اكتسب.
[31837]:سورة 35 آية 18.
[31838]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31839]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[31840]:سقط من ظ.
[31841]:زيد من ظ.
[31842]:من ظ، وفي الأصل: استحقوا به – كذا.