في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

55

ولكن الإسلام يتخذ للنصر عدته الواقعية التي تدخل في طوق العصبة المسلمة ؛ فهو لا يعلق أبصارها بتلك الآفاق العالية إلا وقد أمن لها الأرض الصلبة التي تطمئن عليها أقدامها ؛ وهيأ لها الأسباب العملية التي تعرفها فطرتها وتؤيدها تجاربها ؛ وإلا إذا أعدها هي للحركة الواقعية التي تحقق هذه الغايات العلوية :

( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم . وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) .

فالاستعداد بما في الطوق فريضة تصاحب فريضة الجهاد ؛ والنص يأمر بإعداد القوة على اختلاف صنوفها وألوانها وأسبابها ؛ ويخص ( رباط الخيل )لأنه الأداة التي كانت بارزة عند من كان يخاطبهم بهذا القرآن أول مرة . . ولو أمرهم بإعداد أسباب لا يعرفونها في ذلك الحين مما سيجد مع الزمن لخاطبهم بمجهولات محيرة - تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا - والمهم هو عموم التوجيه :

( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) . .

إنه لا بد للإسلام من قوة ينطلق بها في " الأرض " لتحرير " الإنسان " . . وأول ما تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة : أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها ؛ فلا يصدوا عنها ، ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها . . والأمر الثاني : أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على " دار الإسلام " التي تحميها تلك القوة . . والأمر الثالث : أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي ، وهو ينطلق لتحرير " الإنسان " كله في " الأرض " كلها . . والأمر الرابع : أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية ، فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها ؛ ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده ؛ ومن ثم فالحاكمية له وحده سبحانه . .

إن الإسلام ليس نظاماً لاهوتياً يتحقق بمجرد استقراره عقيدة في القلوب ، وتنظيماً للشعائر ، ثم تنتهي مهمته ! إن الإسلام منهج عملي واقعي للحياة ؛ يواجه مناهج أخرى تقوم عليها سلطات وتقف وراءها قوى مادية . فلا مفر للإسلام - لإقرار منهجه الرباني - من تحطيم تلك القوى المادية ، وتدمير السلطات التي تنفذ تلك المناهج الأخرى ، وتقاوم المنهج الرباني . .

وينبغي للمسلم ألا يتمتم ولا يجمجم وهو يعلن هذه الحقيقة الكبيرة . . ينبغي ألا يستشعر الخجل من طبيعة منهجه الرباني . ينبغي أن يذكر أن الإسلام حين ينطلق في الأرض إنما ينطلق لإعلان تحرير الإنسان بتقرير ألوهية الله وحده وتحطيم ألوهية العبيد ! إنه لا ينطلق بمنهج من صنع البشر ؛ ولا لتقرير سلطان زعيم ، أو دولة ، أو طبقة ، أو جنس ! إنه لا ينطلق لاسترقاق العبيد ليفلحوا مزارع الأشراف كالرومان ؛ ولا لاستغلال الأسواق والخامات كالرأسمالية الغربية ؛ ولا لفرض مذهب بشري من صنع بشر جاهل قاصر كالشيوعية وما إليها من المذاهب البشرية . . إنما ينطلق بمنهج من صنع الله العليم الحكيم الخبير البصير ، ولتقرير ألوهية الله وحده وسلطانه لتحرير " الإنسان " في " الأرض " من العبودية للعبيد . .

هذه هي الحقيقة الكبيرة التي يجب أن يدركها المهزومون الذين يقفون بالدين موقف الدفاع ؛ وهم يتمتمون ويجمجمون للاعتذار عن المد الإسلامي ! والجهاد الإسلامي .

ويحسن أن نعرف حدود التكليف بإعداد القوة . فالنص يقول :

( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) . .

فهي حدود الطاقة إلى أقصاها . بحيث لا تقعد العصبة المسلمة عن سبب من أسباب القوة يدخل في طاقتها . كذلك يشير النص إلى الغرض الأول من إعداد القوة :

( ترهبون به عدو الله وعدوكم ، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) . .

فهو إلقاء الرعب والرهبة في قلوب أعداء الله الذين هم أعداء العصبة المسلمة في الأرض . الظاهرين منهم الذين يعلمهم المسلمون ؛ ومن وراءهم ممن لا يعرفونهم ، أو لم يجهروا لهم بالعداوة ، واللّه يعلم سرائرهم وحقائقهم . وهؤلاء ترهبهم قوة الإسلام ولو لم تمتد بالفعل إليهم . والمسلمون مكلفون أن يكونوا أقوياء ، وأن يحشدوا ما يستطيعون من أسباب القوة ليكونوا مرهوبين في الأرض ؛ ولتكون كلمة اللّه هي العليا ، وليكون الدين كله للّه .

ولما كان إعداد العدة يقتضي أموالا ، وكان النظام الإسلامي كله يقوم على أساس التكافل ، فقد اقترنت الدعوة إلى الجهاد بالدعوة إلى إنفاق المال في سبيل الله :

( وما تنفقوا من شيء - في سبيل الله - يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) . .

وهكذا يجرد الإسلام الجهاد والنفقة في سبيله ، من كل غاية أرضية ، ومن كل دافع شخصي ؛ ومن كل شعور قومي أو طبقي ، ليتمحض خالصا للّه " في سبيل اللّه " لتحقيق كلمة اللّه ، ابتغاء رضوان اللّه .

ومن ثم ينفي الإسلام من حسابه - منذ الوهلة الاولى - كل حرب تقوم على أمجاد الأشخاص والدول . وكل حرب تقوم للاستغلال وفتح الأسواق . وكل حرب تقوم للقهر والإذلال . وكل حرب تقوم لتسويد وطن على وطن ، أو قوم على قوم ، أو جنس على جنس ، أو طبقة على طبقة . . ويستبقي نوعاً واحداً من الحركة . . حركة الجهاد في سبيل الله . . والله - سبحانه - لا يريد تسويد جنس ولا وطن ولا قوم ولا طبقة ولا فرد ولا شعب . إنما يريد أن تسود ألوهيته وسلطانه وحاكميته . وهو غني عن العالمين . ولكن سيادة ألوهيته هي وحدها التي تكفل الخير والبركة والحرية والكرامة للعالمين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

فيه ست مسائل :

الأولى - قوله تعالى : " وأعدوا لهم " أمر الله سبحانه المؤمنين بإعداد القوة للأعداء بعد أن أكد تقدمة التقوى . فإن الله سبحانه لو شاء لهزمهم بالكلام والتفل في وجوههم وبحفنة من تراب ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكنه أراد أن يبتلي بعض الناس ببعض بعلمه السابق وقضائه النافذ . وكلما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عدتك . قال ابن عباس : القوة ههنا السلاح والقسي . وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ) . وهذا نص رواه عن عقبة أبو علي ثمامة بن شُفَيٍّ الهمداني ، وليس له في الصحيح غيره . وحديث آخر في الرمي عن عقبة أيضا قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ) . وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنه من الحق ) . ومعنى هذا والله أعلم : أن كل ما يتلهى به الرجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل ، والإعراض عنه أولى . وهذه الأمور الثلاثة فإنه وإن كان يفعلها على أنه يتلهى بها وينشط ، فإنها حق لاتصالها بما قد يفيد ، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون{[7767]} القتال . وملاعبة الأهل قد تؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله ويعبده ، فلهذا كانت هذه الثلاثة من الحق . وفي سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يدخل ثلاثة نفر الجنة بسهم واحد : صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي ومنبله ) . وفضل الرمي عظيم ومنفعته عظيمة للمسلمين ، ونكايته شديدة على الكافرين . قال صلى الله عليه وسلم : ( يا بني إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا ) . وتعلم الفروسية واستعمال الأسلحة فرض كفاية . وقد يتعين .

الثانية – قوله تعالى : " ومن رباط الخيل " وقرأ الحسن وعمرو بن دينار وأبو حيوة " ومن ربط الخيل " بضم الراء والباء ، جمع رباط ، ككتاب وكتب قال أبو حاتم عن ابن زيد : الرباط من الخيل الخمس فما فوقها ، وجماعته ربط . وهي التي ترتبط ، يقال منه : ربط يربط ربطا . وارتبط يرتبط ارتباطا . ومربط الخيل ومرابطها وهي ارتباطها بإزاء العدو . قال الشاعر :

أمر الإلهُ بربطها لعدوه *** في الحرب إن الله خيرُ مُوفِّق

وقال مكحول بن عبد الله :

تلوم على ربط الجياد وحبسِها *** وأوصى بها الله النبي محمدا

ورباط الخيل فضل عظيم ومنزلة شريفة . وكان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد . والمستحب منها الإناث ، قال عكرمة وجماعة . وهو صحيح ، فإن الأنثى بطنها كنز وظهرها عز . وفرس جبريل كان أنثى . وروى الأئمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل ثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر ولرجل وزر ) الحديث . ولم يخص ذكرا من أنثى . وأجودها أعظمها أجرا وأكثرها نفعا . وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الرقاب أفضل ؟ فقال : ( أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها ) . وروى النسائي عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأكفالها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار{[7768]} وعليكم بكل كميت{[7769]}أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل ) . وروى الترمذي عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم{[7770]} ثم الأقرح{[7771]} المحجل طلق اليمين{[7772]} فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية ) . ورواه الدارمي عن أبي قتادة أيضا ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، إني أريد أن أشتري فرسا ، فأيها أشتري ؟ قال : ( اشتر أدهم أرثم محجلا طلق اليد اليمنى أو من الكميت على هذه الشية تغنم وتسلم ) . وكان صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل . والشكال : أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى ، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى . خرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه . ويذكر أن الفرس الذي قتل عليه الحسين بن علي رضي الله عنهما كان أشكل .

الثالثة - فإن قيل : إن قوله " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " كان يكفي ، فلم خص الرمي والخيل بالذكر ؟ قيل له : إن الخيل لما كانت أصل الحروب وأوزارها{[7773]} التي عقد الخير في نواصيها ، وهي أقوى القوة وأشد العدة وحصون الفرسان ، وبها يجال في الميدان ، خصها بالذكر تشريفا ، وأقسم بغبارها تكريما . فقال : " والعاديات ضبحا{[7774]} " [ العاديات : 1 ] الآية . ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحروب والنكاية في العدو وأقربها تناولا للأرواح ، خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذكر لها والتنبيه عليها . ونظير هذا في التنزيل ، " وجبريل وميكال{[7775]} " [ البقرة : 98 ] ومثله كثير .

الرابعة - وقد استدل بعض علمائنا بهذه الآية على جواز وقف الخيل والسلاح ، واتخاذ الخزائن والخزان لها عدة للأعداء . وقد اختلف العلماء{[7776]} في جواز وقف الحيوان كالخيل والإبل على قولين : المنع ، وبه قال أبو حنيفة . والصحة ، وبه قال الشافعي رضي الله عنه . وهو أصح ، لهذه الآية ، ولحديث ابن عمر في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله وقوله عليه السلام في حق خالد : ( وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا فإنه قد احتبس أدراعه وأعتاده{[7777]} في سبيل الله ) الحديث . وما روي أن امرأة جعلت بعيرا في سبيل الله ، فأراد زوجها الحج ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ادفعيه إليه ليحج عليه فإن الحج من سبيل الله ) . ولأنه مال ينتفع به في وجه قربة ، فجاز أن يوقف كالرباع . وقد ذكر السهيلي في هذه الآية تسمية خيل النبي صلى الإله عليه وسلم ، وآلة حربه . من أرادها وجدها في كتاب الأعلام{[7778]} .

الخامسة - قوله تعالى : " ترهبون به عدو الله وعدوكم " يعني تخيفون به عدو الله{[7779]} وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب . " وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم " يعني فارس والروم ، قاله السدي . وقيل : الجن . وهو اختيار الطبري . وقيل : المراد بذلك كل من لا تعرف عداوته . قال السهيلي : قيل لهم قريظة . وقيل : هم من الجن . وقيل غير ذلك . ولا ينبغي أن يقال فيهم شيء ، لأن الله سبحانه قال : " وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم " ، فكيف يدعي أحد علما بهم ، إلا أن يصح حديث جاء في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو قوله في هذه الآية : ( هم الجن ) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان لا يخبل أحدا في دار فيها فرس عتيق ) وإنما سمي عتيقا لأنه قد تخلص من الهجانة . وهذا الحديث أسنده الحارث بن أبي أسامة عن ابن المليكي عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروي : أن الجن لا تقرب دارا فيها فرس ، وأنها تنفر من صهيل الخيل .

السادسة – قوله تعالى : " وما تنفقوا من شيء " أي تتصدقوا . وقيل : تنفقوه على أنفسكم أو خيلكم . " في سبيل الله يوف إليكم " في الآخرة ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف{[7780]} ، إلى أضعاف كثيرة . " وأنتم لا تظلمون " .


[7767]:من ج و ك و ز. وهو جمع معونة، وفي ا و ب: تعاون.
[7768]:الأوتار: جمع وتر (بالكسر) وهو الدم. والمعنى : لا تطلبوا عليها الأوتار الذحول التي وترتم بها في الجاهلية. وقيل جمع وتر القوس ، فإنهم كانوا يعلقونها بأعناق الدواب لدفع العين. وهو من شعار الجاهلية فكره ذلك.
[7769]:كميت: (بالتصغير): هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث والأغر: هو الذي في وجهه بياض. والمحجل: هو الذي في قوائمه بياض.
[7770]:الأرثم: الذي أنفه أبيض وشفته العليا.
[7771]:الأقرح: هو ما كان في جبهته قرحة، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغرة.
[7772]:أي مطلقها ليس فيها تحجيل.
[7773]:أوزار الحرب: أثقالها من آلة حرب وسلاح وغيره.
[7774]:راجع ج 20 ص 153.
[7775]:راجع ج 2 ص 36.
[7776]:في ج و ز و هـ: عن مالك.
[7777]:الأعتاد: آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها. راجع الحديث وشرحه في صحيح مسلم، كتاب الزكاة.
[7778]:هو كتاب التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام، وهو كتاب مخطوط محفوظ بدار الكتب تحت رقم 232 و439 تفسير.
[7779]:من ج، هـ ، ز ، ك.
[7780]:من ج، هـ ، ز.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ} (60)

{ وأعدوا لهم } الضمير للذين ينبذ لهم العهد أو للذين لا يعجزون وحكمه عام في جميع الكفار .

{ من قوة } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أن القوة الرمي " { ومن رباط الخيل } قال الزمخشري : الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله وقال ابن عطية : رباط الخيل جمع ربط أو مصدر .

{ عدو الله وعدوكم } يعني : الكفار .

{ وآخرين } يعني : المنافقين وقيل : بني قريظة ، وقيل : الجن لأنها تنفر من صهيل الخيل ، وقيل : فارس ، والأول أرجح لقوله : { مردوا على النفاق } [ التوبة : 101 ] .

{ لا تعلمونهم الله يعلمهم } قال السهيلي : لا ينبغي أن يقال فيهم شيء ، لأن الله تعالى قال : { لا تعلمونهم } ، فكيف يعلمهم أحد ، وهذا لا يلزم ، لأن معنى قوله : { لا تعلمونهم } لا تعرفونهم أي : لا تعرفون آحادهم وأعيانهم وقد يعرف صنفهم من الناس ، ألا ترى أنه قال مثل ذلك في المنافقين .