في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (94)

85

وحين يصل السياق إلى هذا الحد ، يتجه بالخطاب إلى الرسول [ ص ] أن يمضي في طريقه . يجهر بما أمره الله أن يبلغه . ويسمى هذا الجهر صدعا - أي شقا - دلالة على القوة والنفاذ . لا يقعده عن الجهر والمضي شرك مشرك فسوف يعلم المشركون عاقبة أمرهم . ولا استهزاء مستهزيء فقد كفاه الله شر المستهزئين :

( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ؛ إنا كفيناك المستهزئين ، الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ) . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (94)

كُنْ بنا وقُلْ بنا ، وإِذَا كنتَ بِنا ولَنَا فلا تجعلْ حِساباً لغيرنا ، وصرِّحْ بما خاطبناك به ، وأَفْصِحْ عَمَّا نحن خصصناكَ به ، وأَعْلْنْ محبتنا لك :

فسبِّحْ باسم مَنْ تَهْوى ودَعْنا من الكُنى *** فلا خيرَ في اللَّذاتِ مِنْ بعدها سَتْرُ .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (94)

{ فاصدع بما تؤمر } أظهره وأجهر به . يقال : صدع بالحجة ، إذا تكلم بها جهارا ، أو أفرق بين الحق الباطل ، من الصدع بمعنى الشق والفرق . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا بالدعوة ، حتى نزلت هذه الآية فخرج هو أصحابه معلنين بها لا يبالون بالمشركين ، كما قال تعالى : { و أعرض عن المشركين } .