الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (94)

{ فَاصْدَعْ } .

قال ابن عبّاس : أظهر . الوالبي عنه : فاقض .

عطية عنه : افعل . الضحاك : اعلم ، الأخفش : افرق ، المؤرّج : افصل ، سيبويه : اقض .

{ بِمَا تُؤْمَرُ } يعني بأمرنا ( ما ) المصدر .

وأصل الصدع : الفصل والفرق .

قال ذؤيب يصف الحمار والأتن :

وكأنهن ربابة وكأنه *** يسر يفيض على القداح ويصدع

[ وقيل ] : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإضهار الدعوة .

روى موسى عن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال : مازال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتّى نزلت { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ } فخرج هو وأصحابه .

وقال مجاهد : أراد الجهر بالقرآن في الصلاة .

{ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } لا تبال بهم { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } .