في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

ثم يأخذ السر في التجلي . .

( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، فأردت أن أعيبها ؛ وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) .

فبهذا العيب نجت السفينة من أن يأخذها ذلك الملك الظالم غصبا . وكان الضرر الصغير الذي أصابها اتقاء للضرر الكبير الذي يكنه الغيب لها لو بقيت على سلامتها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

لما فارق الخضرُ موسى عليه السلام لم يُرِدْ أَنْ يبقى في قلب موسى شِبْهُ اعتراضٍ ؛ فأَزَالَ عن قلبه ذلك بما أوضح له من الحال ، وكشف له أنَّ السِّرَّ في قصده من خَرْقِ السفينة سلامتُها وبقاؤُها لأهلها حيث لن يطمعَ فيها المَلِكُ الغاصبُ ، فبَقَاءُ السفينة لأهلها- وهي معيبةٌ - كان خيراً لهم من سلامتها وهي مغصوبة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

{ وكان وراءهم ملك } من دأبه تعقب السفن الصالحة للاستيلاء عليها . ومن تعقب الشيء وتتبعه يقال : إنه وراءه بحثا واستقصاء ، سواء أتاه من الأمام أو من الخلف . قال الزجاج : { وراء } يكون لخلف وقدام ، ومعناها : ما توارى عنك ، أي ما استتر عنك ، وليس من الأضداد كما أزعم بعض أهل اللغة وهو مما يستأنس به لما قلنا .