في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (2)

( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )

ولقد نزله الله كتابا عربيا مؤلفا من هذه الأحرف العربية المعروفة :

( لعلكم تعقلون ) .

وتدركون أن الذي يصنع من الكلمات العادية هذا الكتاب المعجز لا يمكن أن يكون بشرا ، فلا بد عقلا أن يكون القرآن وحيا . والعقل هنا مدعو لتدبر هذه الظاهرة ودلالتها القاهرة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (2)

في إنزال الكتاب عليه ، وإرسالِ الرسول إليه - تحقيقٌ لأحكام المحبة ، وتأكيدٌ لأسباب الوصلة ؛ فإنَّ مَنْ عَدِمَ حقيقة الوصول استأنس بالرسول ، وَمنْ بَقِيَ عن شهود الأحباب تَسَلّى بوجود الكتاب ، قال قائلهم :

وكتُبكَ حَوْلي لا تُفارقُ مضجعي*** ففيها شفاءٌ للذي أنا كاتِمُ

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (2)

ومن بيانه وإيضاحه : أنه أنزله باللسان العربي ، أشرف الألسنة ، وأبينها ، [ المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة ]{[440]}  وكل هذا الإيضاح والتبيين { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ْ } أي : لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه ، وأوامره ونواهيه .

فإذا عقلتم ذلك بإيقانكم واتصفت قلوبكم بمعرفتها ، أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه ، و { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ْ } أي : تزداد عقولكم بتكرر المعاني الشريفة العالية ، على أذهانكم ، . فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل .


[440]:زيادة من هامش: ب.