في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

103

ولقد جمع السياق هنا تلك الآيات المفصلة ، التي جاءتهم مفرقة . واحدة واحدة . وهم في كل مرة يطلبون إلى موسى تحت ضغط البلية أن يدعو لهم ربه لينقذهم منها ؛ ويعدونه أن يرسلوا معه بني إسرائيل إذا أنجاهم منها ، وإذا رفع عنهم هذا( الرجز ) ، أي العذاب ، الذي لا قبل لهم بدفعه :

( ولما وقع عليهم الرجز قالوا : يا موسى ادع لنا ربك - بما عهد عندك - لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك بني إسرائيل ) . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

{ ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل( 134 ) فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون( 135 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا غافلين( 136 ) } :

المفردات :

الرجز : العذاب .

التفسير :

{ 134 - ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل } .

أي : ولما وقع ذلك العذاب عليهم : اضطربوا وفزعوا أشد الفزع ، وقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربك وتوسل إليه بعهده عندك ورسالته لك أن يكشف عنا الرجز والعذاب ، ونحن نقسم لك لئن كشفته عنا لنؤمن لك ولنرسلن معك إسرائيل !

وفي التوراة : إن فرعون كان يقول لموسى حين نزول كل آية منها : ادع لنا ربك واشفع لنا عنده أن يرفع عنا هذه ، ويعده أن يرسل معه بني إسرائيل ؛ ليعبدوا ربهم ثم ينكث !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (134)

ولما كان هذا في الحقيقة نقضاً لما أخذه الله على العباد بعهد العقل ، أتبعه نقضاً حقيقياً{[33042]} ، فقال مبيناً لحالهم عند كل آية ، ولعله عبر بما يشملها ولم ينص على التكرار لأن ذلك كاف فيما ذكر من النقض والفسق : { ولما وقع عليهم الرجز } يعني العذاب المفصل الموجب للاضطراب { قالوا يا موسى ادع لنا ربك } أي المحسن إليك ، ولم يسمحوا كبراً وشماخة أن يعرفوا به ليقولوا : ربنا { بما عهد عندك } أي من النبوة التي منها هذا البر الذي تراه{[33043]} يصنعه بك ؛ ثم أكدوا العهد بقولهم استئنافاً أو تعليلاً : { لئن كشفت عنا الرجز } أي العذاب الذي اضطربت قلوبنا وجميع أحولنا له { لنؤمنن لك } أي لنجعلنك آمناً من التكذيب بإيقاع التصديق ، ويكون ذلك خالصاً لأجلك وخاصاً بك { ولنرسلن معك } أي في صحبتك ، لا نحبس أحداً منكم عن الآخر { بني إسرائيل* } أي كما سألت ؛


[33042]:- من ظ، وفي الأصل: حقيقا.
[33043]:- في ظ: نراه.