في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

35

( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ) . .

أي ثم تنقضي هذه السنوات الشداد العجاف المجدبة ، التي تأتي على ما خزنتم وادخرتم من سنوات الخصب . تنقضي ويعقبها عام رخاء ، يغاث الناس فيه بالزرع والماء ، وتنمو كرومهم فيعصرونها خمرا ، وسمسمهم وخسهم وزيتونهم فيعصرونه زيتا . .

وهنا نلحظ أن هذا العام الرخاء لا يقابله رمز في رؤيا الملك ؛ فهو إذن من العلم اللدني الذي علمه الله يوسف . فبشر به الساقي ليبشر الملك والناس ، بالخلاص من الجدب والجوع بعام رخي رغيد .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

المفردات :

يغاث الناس : يمطرون من الغيث وهو المطر .

التفسير :

49 { ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } .

أي : ثم يأتي بعد سني القحط والجدب العصيبة عام رخاء فيه يمطر الناس بالغيث الذي كانوا محرومين من غزارته وتتابعه سبع سنين . وفيه يعصر الناس ما يقبل العصر من الثمار والحب وغيرهما كالعنب والزيتون والسمسم والقصب . وقيل : معنى يعصرون : يحلبون الضروع من الماشية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

{ فيه يغاث الناس } يمطرون ، من الغيث وهو المطر . يقال : غاث الله البلاد غيثا ، أنزل بها المطر . وغاث الغيث ، أصابها أو يغاثون ، من الغوث وهو زوال الهم والكرب . يقال : أغاثه الله إغاثة ، أعانه ونصره فهو مغيث ، واستغاثني فأغثته إغاثة ومغوثة والاسم الغوث والغياث .

{ وفيه يعصرون } ما شأنه أن يعصر من نحو العنب والزيتون والقصب والسمسم للانتفاع بما يخرج منها ، وذلك لخصبه .