تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ْ } أي : بمنزلة النبات الذي قد حصد وأنيم ، قد خمدت منهم الحركات ، وسكنت منهم الأصوات ، فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل فيحل بكم كما حل بأولئك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ فما } أي فتسبب عن إحلالنا ذلك البأس بهم أنه ما { زالت تلك } {[50562]}أي الدعوة البعيدة عن الخير والسلامة ، وهي قولهم : يا ويلنا{[50563]} { دعواهم } {[50564]}يرددونها لا يكون دعوى{[50565]} لهم غيرها ، لأن الويل ملازم لهم غير منفك عنهم ، وترفقهم له غير نافعهم { حتى جعلناهم } {[50566]}بما لنا من العظمة{[50567]} { حصيداً } كالزرع المحصود .

{[50568]}ولما كان هذا وما بعده مثل{[50569]} حلو حامض في الرمان ، جعلا خبراً واحداً ليكون " جعل " مقتصراً على مفعولين فقال : { خامدين* } {[50570]}أي جامعين{[50571]} للانقطاع والخفوت ، لا حركة لهم ولا صوت ، كالنار المضطرمة{[50572]} إذا بطل لهيبها ثم جمرها وصارت رماداً ، ولم يك{[50573]} ينفعهم إيمانهم واعترافهم بالظلم وخضوعهم لما رأوا بأسنا .


[50562]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50563]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50564]:العبارة من هنا إلى "غيرها" ساقطة من ظ.
[50565]:زيد من مد.
[50566]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50567]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50568]:العبارة من هنا إلى "مفعولين فقال" ساقطة من ظ.
[50569]:زيد من مد.
[50570]:العبارة من هنا إلى "والخفوت" ساقطة من ظ.
[50571]:من مد، وفي الأصل: جامعة
[50572]:من ظ ومد وفي الأصل: المضرمة.
[50573]:من ظ ومد وفي الأصل: لم يكن.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

قوله : { فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين } عندما أتاهم عذاب الله لم تزل هذه دعواهم وهي قولهم ( يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) حتى جعلهم الله ( حصيدا ) أي حتى قتلهم الله فحصدهم بالسيف كما يحصد الزرع ويستأصل ( خامدين ) أي ميتين . من الخمود وهو الهمود{[3022]} .


[3022]:- تفسير الطبري جـ17 ص 7.