تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا} (17)

أي : حفظهم الله من الشمس فيسر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا ، وعند غروبها تميل عنه شمالا ، فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها ، { وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } أي : من الكهف أي : مكان متسع ، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم ، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق ، خصوصا مع طول المكث ، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم ، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور ، ولهذا قال : { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ } أي : لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله ، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين ، { وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا } أي : لا تجد من يتولاه ويدبره ، على ما فيه صلاحه ، ولا يرشده إلى الخير والفلاح ، لأن الله قد حكم عليه بالضلال ، ولا راد لحكمه .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا} (17)

وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا

[ وترى الشمس إذا طلعت تزاور ] بالتشديد والتخفيف تميل [ عن كهفهم ذات اليمين ] ناحيته [ وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال ] تتركهم وتتجاوز عنهم فلا تصيبهم البتة [ وهم في فجوة منه ] متسع من الكهف ينالهم برد الريح ونسيمها [ ذلك ] المذكور [ من آيات الله ] دلائل قدرته [ من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ]