تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

آتيناه [ رحمة من عندنا أي : أعطاه الله رحمة خاصة بها زاد علمه وحسن عمله { وَعَلَّمْنَاهُ ْ } ]{[494]} { مِنْ لَدُنَّا ْ } [ أي : من عندنا ] عِلْمًا ، وكان قد أعطي من العلم ما لم يعط موسى ، وإن كان موسى عليه السلام أعلم منه بأكثر الأشياء ، وخصوصا في العلوم الإيمانية ، والأصولية ، لأنه من أولي العزم من المرسلين ، الذين فضلهم الله على سائر الخلق ، بالعلم ، والعمل ، وغير ذلك ، فلما اجتمع به موسى قال له على وجه الأدب والمشاورة ، والإخبار عن مطلبه .


[494]:- زيادة من هامش ب.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

{ فوجدا عبدا من عبادنا } هو الخضر { آتيناه رحمة } يعني النبوة على قول من قال : إن الخضر نبيّ ، وقيل : إنه ليس بنبي ولكنه وليّ وتظهر نبوته من هذه القصة . أنه فعل أشياء لا يعملها إلا بوحي واختلف أيضا هل مات أو هو حي إلى الآن ويذكر كثيرا من الصلحاء أنهم يرونه ويكلمهم { وعلمناه من لدنا علما } في الحديث أن موسى وجد الخضر مسجى بثوبه فقال له : السلام عليك فرفع رأسه وقال : وأني بأرضك السلام قال له : من أنت قال : أنا موسى قال : موسى بني إسرائيل قال : نعم قال أولم يكن لك في بني إسرائيل ما يشغلك عن السفر إلى هنا قال : بلى ولكني أحببت لقاءك وأن أتعلم منك قال : إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه أنا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَوَجَدَا عَبۡدٗا مِّنۡ عِبَادِنَآ ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا} (65)

قوله : { فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما } المراد بالعبد ههنا ، الخضر عليه السلام . وهو ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة وهو قول الجمهور . وهو عندهم نبي . وقيل : هو عبد صالح غير نبي ، والأظهر كونه نبيا ؛ استنادا إلى الأخبار الثابتة في ذلك ؛ ولأن عظيم أفعاله لا تكون إلا بوحي . وقد آتاه الله رحمة من عنده . والمراد بالرحمة النبوة .

وقيل غير ذلك مما أنعم الله به عليه . وآتاه الله ايضا العلم وهو الإخبار بالغيب مما استأثر الله بعلمه . وقيل : ما حصل له بطريق الإلهام{[2849]} .


[2849]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 95، 96 وتفسير الطبري جـ15 ص 178 وتفسير النسفي جـ3 ص 19.