تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (95)

فعلم كل أحد أنهم في غاية المعاندة والمحادة لله ولرسوله ، مع علمهم بذلك ، ولهذا قال تعالى { وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } من الكفر والمعاصي ، لأنهم يعلمون أنه طريق لهم إلى المجازاة بأعمالهم الخبيثة ، فالموت أكره شيء إليهم ، وهم أحرص على الحياة من كل أحد من الناس ، حتى من المشركين الذين لا يؤمنون بأحد من الرسل والكتب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ} (95)

{ ولن يتمنوه } إن قيل : لم قال : في هذه السورة :{ ولن يتمنوه } ، وفي سورة الجمعة :{ ولا يتمنونه }[ الجمعة :7 ] فنفى هنا بلن ، وفي الجمعة بلا ؟ فقال أستاذنا الشيخ أبو جعفر بن الزبير : الجواب : أنه لما كان الشرط في المغفرة مستقبلا وهو قوله :{ إن كانت لكم الدار الآخرة } خالصة جاءت جوابه بلن : التي تخلص الفعل للاستقبال ، ولما كان الشرط في الجمعة حالا ، وهو قوله :{ إن زعمتم أنكم أولياء لله }[ الجمعة :6 ] جاء جوابه بلا : التي تدخل على الحال ، أو تدخل على المستقبل .

{ بما قدمت } أي : لسبب ذنوبهم وكفرهم .

{ عليم بالظالمين } تهديد لهم .