فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ} (174)

أمر سبحانه رسوله بالإعراض عنهم والإغماض عما يصدر منهم من الجهالات والضلالات فقال : { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ } أي أعرض عنهم إلى مدة معلومة عند الله سبحانه وهي مدة الكف عن القتال ، قال السدي ومجاهد : حتى نأمرك بالقتال وقال قتادة : إلى الموت . وقيل : إلى يوم بدر ، وقيل : إلى يوم فتح مكة . قيل هذه الآية منسوخة بآية السيف والأول أولى ؛ وكان صلى الله عليه وسلم أول الأمر مأمورا بالتبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تأليفا لهم . ثم أمر بالجهاد في السنة الثانية من الهجرة . قال ابن حجر رحمه الله : وغزواته صلى الله عليه وسلم سبع وعشرون غزوة ، قاتل في ثمان منها بنفسه : بدر وأحد والمصطلق والخندق ؛ وخيبر ، وحنين ، والطائف أ ه .