فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ} (76)

قوله : { يا إبراهيم أَعْرِضْ عَنْ هذا } هذا قول الملائكة له : أي أعرض عن هذا الجدال في أمر قد فرغ منه ، وجفّ به القلم ، وحقّ به القضاء { إِنَّهُ قَدْ جَاء أَمْرُ رَبّكَ } الضمير للشأن ، ومعنى مجيء أمر الله : مجيء عذابه الذي قدّره عليهم ، وسبق به قضاؤه { وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَاب غَيْرُ مَرْدُودٍ } أي : لا يردّه دعاء ولا جدال ، بل هو واقع بهم لا محالة ، ونازل بهم على كل حال ، ليس بمصروف ولا مدفوع .

/خ76