فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ} (172)

قوله : { كُلُوا مِن طيبات مَا رزقناكم } هذا تأكيد للأمر الأول : أعني قوله : { يأَيُّهَا الناس كُلُوا مِمَّا فِى الأرض حلالا طَيّباً } وإنما خص المؤمنين هنا ؛ لكونهم أفضل أنواع الناس . وقيل : والمراد بالأكل الانتفاع . وقيل المراد به الأكل المعتاد ، وهو الظاهر . قوله : { واشكروا للَّهِ } قد تقدّم أنه يقال شكره ، وشكر له يتعدى بنفسه ، وبالحرف . وقوله : { إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } أي : تخصونه بالعبادة كما يفيده تقدّم المفعول .

/خ173