تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ} (39)

34

أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون .

فإن لم يكن هذا ولا ذاك ، فهل معكم عهود موثقة على الله ، مستمرة مؤكدة إلى يوم القيامة بأن لكم ما تحكمون به ؟ أي ما تطلبونه ينفّذ ، كما ينفذ حكم الحاكم أو قضاء القاضي .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ} (39)

{ أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا } أي أقسام وفسرت بالعهود وإطلاق الإيمان عليها من إطلاق الجزء على الكل أو اللازم على الملزوم { بالغة } أي أقصى ما يمكن والمراد متناهية في التوكيد وقرأ الحسن وزيد بن علي بالغة بالنصب على الحال من الضمير المستتر في علينا أو لكم وقال ابن عطية من أيمان لتخصيصها بالوصف وفيه بعد { إلى يَوْمِ القيامة } متعلق بالمقدر في لكم أي ثابتة لكم إلى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها إلا يومئذٍ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون أو متعلق ببالغة أي أيمان تبلغ ذلك اليوم وتنتهي إليه وافرة لم يبطل منها يمين فإلى على الأول : لغاية الثبوت المقدر في الظرف فهو كأجل الدين وعلى الثاني : لغاية البلوغ فهي قيد اليمين أي يميناً مؤكداً لا ينحل إلى ذلك اليوم وليس من تأجيل المقسم عليه في شيء إذ لا مدخل لبالغة في المقسم عليه فتأمل وقوله تعالى : { إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ } جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا لكم وهو جار على تفسير الإيمان بمعنى العهود لأن العهد كاليمين من غير فرق فيجاب بما يجاب به القسم وقرأ الأعرج آن لكم بالاستفهام أيضاً .