تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

73

المفردات :

الرجفة : الزلزلة الشديدة أو الصيحة .

جاثمين : متبلدين بالأرض ، وهنا معناه : خامدين هامدي الحس ، فعله : جثم يجثم جثوما .

التفسير :

78- فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين .

الرجفة : الزلزلة الشديدة .

جاثمين : ساقطين على وجوههم .

والمعنى : فأخذت أولئك المستكبرين الرجفة أي : الزلزلة الشديدة التي وصفت بالصيحة وبالطاغية ؛ لأنها انتقام من الله تعالى : فأما ثمود فاهلكوا بالطاغية . ( الحاقة : 5 ) .

فأصبحوا في ديارهم جاثمين مقلوبين على وجوههم كما يجثم الطائر على الأرض أو كما يبرك البعير هامدا لا يتحرك .

كذلك هؤلاء المكذبين صاروا لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم ميتين لا حراك بهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (78)

قوله : { فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين } الرجفة تعني الزلزلة{[1460]} وجاثمين ، من الجثوم وهو لزوم المكان . جثم جثوما إذا لزم مكانه فلم يبرحه أو لصق بالأرض فهو جاثم{[1461]} لقد أخذت الرجفة هؤلاء الضالين الظالمين ، وهي الزلزلة . وقيل : الصحية ؛ إذ تقطعت منها قلوبهم حتى هلكوا { فأصبحوا في دارهم جاثمين } أي هامدين صرعى لا حياة فيهم ولا حراك{[1462]} .


[1460]:المعجم الوسيط جـ 1 ص 332.
[1461]:المعجم الوسيط جـ 1ص 107 والمصباح المنير جـ 1 ص 99.
[1462]:تفسير الطبري جـ 8 ص 160- 164 وتفسير الرازي جـ 14 ص 173 وروح المعاني جـ 8 ص 160- 165.