تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

المفردات :

عاقبة الدار : العاقبة المحمودة في الدار الآخرة ، قال تعالى : { أولئك لهم عقبى الدار } [ الرعد : 22 ] .

الظالمون : المشركون الكافرون .

التفسير :

37-{ وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون }

أجاب موسى إجابة مهذبة ، فهم لم يقدموا حجة ولا دليلا حتى يناقشهم ، لكنهم اتهموه بدون دليل ، وموسى واثق في صدقه وفي نصرة ربّه .

ومعنى الآية :

قال موسى : الله أعلم بأني جئت بالرسالة من عنده صادقا ، وأن العاقبة ستكون للمؤمنين ، بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة ، وحاشا لله أن ينتصر الظالمون ، فتلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا .

ويتعلق بالآية أنها جاءت لوحة هادفة في أدب الخطاب فموسى لم يجبهم بأنهم كاذبون ، وأنه رسول مؤيد من عند الله ، لكنه أجابهم بطريق التجهيل ، أي الجهل بمن تكون له العاقبة ، على طريقة القرآن الكريم حين قال : { وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } [ سبأ : 24 ] وكذلك موسى هنا يقول : الله أعلم بالصادق منا ، وبمن تكون له العاقبة والغلبة في النهاية ، لأن الظالم منّا لن يفلح .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

قوله تعالى : { وقال موسى } قرأ المكي بغير واو ، وكذلك هو في مصاحفهم ، { ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده } بالمحق من المبطل ، { ومن تكون له عاقبة الدار } العقبى المحمودة في الدار الآخرة ، { إنه لا يفلح الظالمون } يعني : الكافرون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (37)

قوله تعالى : " وقال موسى " قراءة العامة بالواو وقرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن : " قال " بلا واو ، وكذلك هو في مصحف أهل مكة " ربي أعلم بمن جاء بالهدى " أي بالرشاد . " من عنده " " ومن تكون له " قرأ الكوفيون إلا عاصما : " يكون " بالياء والباقون بالتاء وقد تقدم هذا " عاقبة الدار " أي دار الجزاء " إنه " الهاء ضمير الأمر والشأن " لا يفلح الظالمون "